أبوظبي يستضيف مؤتمراً دولياً يوفر فرصة مثالية لإعادة رسم ملامح مستقبل منظومة الغذاء

 


أشار منظمو مؤتمر الاتحاد العالمي لأسواق البيع بالجملة 2022 ومشاركون فيه إلى أن الحدث يشكل فرصة مثالية لإعادة رسم ملامح مستقبل المنظومة العالمية للأغذية. وسيتم تنظيم نسخة العام الجاري من هذا الحدث العالمي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط في إمارة أبوظبي بتاريخ 19 و20 أكتوبر 2022، وتستضيفه مجموعة موانئ أبوظبي المحرك الرائد للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية في المنطقة.


 


وينعقد هذا المؤتمر في وقت حرج حذرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة من تصاعد الجوع وسوء التغذية في العالم بسبب عدة عوامل من بينها جائحة (كوفيد-19) وتغير المناخ والصراعات المستمرة التي أدت إلى معاناة حوالي مليار شخص حول العالم من الجوع خلال عام 2021.


 


وبصفته أكبر شبكة عالمية تجمع أسواق البيع بالجملة حول العالم، يعتبر مؤتمر الاتحاد العالمي لأسواق البيع بالجملة منصة مثالية لالتقاء أهم الموردين في قطاع الأغذية الطازجة.


 


ومن المقرر أن تضم قائمة المشاركين في المؤتمر كبار منتجي الأغذية الطازجة، وأسواق الجملة، وتجار التجزئة، وشركات الخدمات اللوجستية الخاصة بالأغذية الطازجة، ومزودي خدمات الشحن الجوي والبحري بالإضافة إلى ممثلين حكوميين محليين وإقليميين ونخبة من صانعي السياسات وخبراء أنظمة الأغذية في العالم.


 


وسيجمع المؤتمر أهم أصحاب العلاقة في القطاع لمناقشة الآليات المطلوبة للنجاح في تأمين المستلزمات الغذائية العالمية، كما أنه سيستعرض المسارات الكفيلة بتحقيق استدامة الأنظمة الغذائية، والسبل المتاحة لتقليل هدر الغذاء، وتعزيز مرونة سلسلة توريد الأغذية الطازجة، وترسيخ دور الابتكار والأدوات الرقمية الناشئة في تحقيق الأمن الغذائي على المدى الطويل. وينطلق المؤتمر


 


تحت عنوان: " الأمن الغذائي العالمي في القرن الحادي والعشرين: المخاطر والتحديات والحلول لضمان سلسلة إمداد للأغذية الطازجة تتسم بالمرونة والاستدامة" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك".


 


وأكد ستيفان لاياني، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العالمي لأسواق البيع بالجملة، التزام المؤتمر في معالجة قضية انعدام الأمن الغذائي ومنع حدوث أزمات غذائية حول العالم، مشيراً إلى أن المؤتمر يوفر فرصة حيوية لكشف المخاطر والتنبؤ بالتحديات المستقبلية لجهود المحافظة على استمرارية توفير المستلزمات الغذائية.


 


وقال: "تسهم مشاركة الابتكارات الفعالة وأفضل الممارسات المتبعة والأساليب الجديدة، في تعزيز قدرتنا على التخفيف من تأثيرات الأزمة الحالية وتجنب أي انقطاعات مستقبلية محتملة في سلسلة التوريد الغذائية، ونفتخر هذا العام في عقد هذا الحدث العالمي في إمارة أبوظبي لأول مرة منطقة الشرق الأوسط منذ انطلاقه تقديراً للجهود الجبارة التي تبذلها الحكومات والمنظمات فيها للمساهمة في ضمان الأمن الغذائي العالمي. لقد وجهنا دعوة مفتوحة للمشاركة إلى جميع المؤثرين في قطاع الأغذية حول العالم بهدف العمل معاً للتوافق على نهج تشاركي يضم جميع أصحاب العلاقة نضمن من خلاله إصلاح أنظمة الغذاء العالمية وتعزيز كفاءتها".


 


وتؤدي مجموعة موانئ أبوظبي، الجهة المستضيفة للحدث، دوراً محورياً في إنشاء البنى التحتية اللازمة لدعم قطاع الأغذية وتوفر تسهيلات كبيرة إلى الجهات والشركات التي تتطلع إلى دخول أسواق جديدة والمساهمة في دعم جهود تعزيز الأمن الغذائي.


 


حيث أعلنت المجموعة في شهر فبراير الماضي عن تأسيس "المركز الإقليمي للأغذية- أبوظبي" عبر شراكة مع مجموعة غسان عبود وبالتعاون مع شركة "رونجيس" الفرنسية، ويمتد المركز على مساحة 3.3 كيلومتراً مربعاً في كيزاد ليكون واحداً من أكبر المراكز من نوعها في المنطقة لتجارة الأغذية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها، ويضم أجنحة لبيع المنتجات، ومخازن مبردة، وخدمات لوجستية، ومناطق لتوفير الخدمات الضرورية، ومرافق لإدارة النفايات ومعالجة المياه وغير ذلك من المرافق الأخرى المتنوعة.


 


وبدوره أشار عبدالله الهاملي، الرئيس التنفيذي، المدن الاقتصادية والمناطق الحرة – مجموعة موانئ أبوظبي، إلى أن استضافة مؤتمر الاتحاد العالمي لأسواق البيع بالجملة سيوفر لدولة الإمارات العربية المتحدة فرصة مميزة لاستعراض الخطوات والإجراءات الرئيسية التي تتبعها في سبيل دعم الأمن الغذائي على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.


 


وقال: "توفر لنا استضافة هذا المؤتمر العالمي فرصة غير مسبوقة لتبادل المعارف والخبرات والاستفادة من تجارب مجموعة من أكبر موردي الأغذية الطازجة في العالم وأكثرهم ابتكاراً".


 


وفي إطار استراتيجيتها الوطنية للأمن الغذائي، تهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تصدر ترتيب الأمن الغذائي على مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، وذلك من خلال توظيف أحدث التقنيات ودعم الإنتاج المحلي للغذاء لضمان استدامة إنتاج الأغذية الطازجة.


 


وأشار عدد من الخبراء المشاركين في هذا الحدث إلى أن زيادة كثافة موارد الإنتاج الغذائي تشكل التحدي الرئيسي في جهود دعم سلسلة التوريد الغذائي العالمية، حيث يتطلب إنتاج الغذاء توفير متطلبات كثيرة على رأسها المياه والطاقة بكميات كبيرة، ويعد التحول إلى مصادر الطاقة البديلة وتقليل هدر المياه من أهم الإجراءات لدعم أعمال هذا القطاع وتنميته عالمياً، على الرغم من أن تحقيق ذلك سيتطلب إدارة دقيقة لتجنب زيادة التكاليف التي تؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.


 


وتشمل المواضيع الرئيسية التي سيتم تسليط الضوء عليها خلال جلسات مؤتمر الاتحاد العالمي لأسواق البيع بالجملة 2022، الأمن الغذائي وسلاسل التوريد وتبني الحلول الرقمية والدور الرئيسي الذي تؤديه مراكز تجارة الأغذية. ويوفر منظمو المؤتمر أسعاراً خاصة للوفود المشاركة الراغبة في حجز أماكنها قبل 16 سبتمبر المقبل.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي