القوى العاملة تقترح تنفيذ مشروع عربى متكامل لخلق فرص عمل للأسر الفلسطينية

 


واصل مؤتمر العمل العربي أعمال دورته الـ 47، فى جلسته العامة، اليوم الإثنين، لليوم الثانى على التوالى، والذى يعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، برئاسة محمد سعفان وزير القوى العاملة، ويشارك فيه 21 دولة عربية يمثلها 16 وزير عمل عربى، و4 رؤساء وفود و415 من الأعضاء المشاركين من وفود منظمات أصحاب العمل والاتحادات العمالية والنوعية والمهنية، وممثلو الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، واتحاد الغرف التجارية العربية ومنظمة العمل الدولية، وعدد من السادة السفراء والشخصيات البارزة.


 


وألقى وزير القوى العاملة كلمة أكد خلالها أن التطورات الخطيرة التى تشهدها الساحة الفلسطينية واستمرار التضييق على الاقتصاد الفلسطينى، يفرض على الجميع تطوير آليات الدعم تجاه الشعب الفلسطينى، مقترحا تنفيذ مشروع عربى تنموى متكامل يستهدف خلق فرص عمل للأسر الفلسطينية، ودعم الاقتصاد الوطنى الفلسطينى من خلال تنمية مهارات وقدرات الشباب الفلسطينى وتمكينهم من القيام بممارسة مهن حرة، أو تأهيلهم لسوق العمل، أو إقامة مشروعاتهم الخاصة، ونتطلع أن تتبنى منظمة العمل العربية هذا المشروع، وأن يحظى برعاية جامعة الدول العربية، وأن يشارك فى تنفيذه وتمويله، وزارات العمل بالدول العربية، واتحادات العُمال، أصحاب الأعمال، كل قدر استطاعته.


 


وتعليقًا على تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز المطيرى للدورة الحالية تحت عنوان : "ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة - الطريق نحو التنمية المُستدامة والتمكين"، قال أن هذا العنوان يعتبر حقيقة واقعية أثبتتها التجارب العربية والدولية وليس عنوانًا للتقرير فحسب، حيث اكتسبت ريادة الأعمال أهمية عالمية متصاعدة خلال العقود الأخيرة على خلفية التقدم التكنولوجى والثورة الرقمية.


 


وقال : أن التقرير نجح فى أن يربط بين ريادة الأعمال وتحقيق النمو الاقتصادى لبلداننا العربية، فضلا عن ربط ريادة الأعمال بوظائف المستقبل، وربطها بالنهوض بمنظومة التعليم والتدريب المهنى، وتنمية مهارات الشباب، لافتا إلى أن التقرير انتهى إلى "توصيات سبع" لابد من ترجمتها إلى خطة تنفيذية، تكون محاورها الرئيسية "إعداد الاستراتيجية العربية لريادة الأعمال، وإنشاء الصندوق العربى للأزمات والطوارئ لدعم المشروعات الصغيرة والمؤسسات المتعثرة، وإنشاء البوابة العربية للمعارف فى الأنشطة الريادية".


 


واقترح الوزير فى كلمته أن يتبنى المؤتمر إصدار أداة معيارية جديدة لريادة الأعمال فى الوطن العربى، تضاف إلى معايير العمل العربية، سواء كانت هذه الأداة اتفاقية أو توصية، والتوجيه بالبدء على الفور فى اتخاذ إجراءات إصدارها، مضيفا، : أن قطاع ريادة الأعمال يعتبر بمثابة العمود الفقرى للاقتصاد المصرى، حيث بلغ عدد المنشآت القائمة نحو 1,7 مليون منشأة، وتمثل ما نسبته 44.6% من إجمالى أعداد المنشآت الرسمية فى القطاع الخاص، علاوة على وصول عدد العاملين فى هذا القطاع إلى نحو 5.8 مليون عامل، وتدرك مصر منذ فترة أهمية الاستثمار فى ريادة الأعمال وأثره على زيادة معدلات النمو، وزيادة الدخل القومى، وخلق فرص عمل جديدة.


 


وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى شدد على ضرورة الاهتمام برواد الأعمال، وأعلن ضمن توصيات منتدى شباب العالم عن إطلاق مبادرة دولية لتدريب عشرة آلاف شاب مصرى وأفريقى على ريادة الأعمال، وإنشاء مائة شركة متخصصة فى مصر وأفريقيا بهذا المجال، وتوجيه مؤسسات الدولة لإنشاء مركز إقليمى لريادة الأعمال.


 


وأوضح أنه على المستوى التشريعى، فقد نص صراحة قانون الاستثمار الجديد على إلزام الدولة بدعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتمكين الشباب وصغار المستثمرين، مشيرا إلى أنه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ويعمل الجهاز على توفير البيئة المناسبة لمساندة هذه المشروعات عن طريق تقديم أنواع مختلفة للتمويل تناسب الاحتياجات، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفنى والتسويقى، والاهتمام بالمشروعات الابتكارية والتكنولوجية على نحو خاص.


 


 وأشار وزير القوى العاملة إلى أنه فى عام 2020 صدر قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وهو قانون حديث ومتطور، يضع تعريفًا لريادة الأعمال، وحاضنات الأعمال، ويهدف إلى تقليل المخاطر، وإزالة المخاوف، وتقديم حزمة غير مسبوقة من الامتيازات والإعفاءات، وتنويع مصادر التمويل، والعديد من الحوافز الأخرى.


 


وفى ذات الإطار، فقد أطلقت الحكومة عددًا من البرامج والمشروعات للنهوض بريادة الأعمال، ومنها حملة المليون مشروع لتأهيل مليون رائد أعمال بحلول عام 2030، وتقوم مكاتب العمل على مستوى الجمهورية بتوجيه الشباب وإرشادهم إلى العمل الحر، وتوجيههم إلى فرص التمويل بدعم من جهاز تنمية المشروعات، والبنوك المصرية.


 


وقال إنه على غرار ملتقيات التوظيف فقد تم تنظيم ملتقيات لريادة الأعمال بهدف التشبيك بين المستثمرين والممولين والشباب، كما قامت الحكومة بتنويع وتطوير أدواتها، فقد تم تأسيس شركة مصر لريادة الأعمال، وهى شركة حكومية تهدف إلى الاستثمار فى الشركات الصغيرة الناشئة، وتمويلها لدعم النمو والتنمية الاقتصادية فى مصر، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصرى.


 


وتابع أن الوزارة تقوم بالتنسيق بين كافة الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدنى، والجامعات المصرية، والمراكز البحثية من خلال اتفاقيات متعددة الأطراف لنشر ثقافة العمل الحر، والتعريف بفرص التمويل وتعزيزها، وتدريب الشباب وتأهيلهم، وتنمية قدراتهم ومهاراتهم، لإقامة مشروعاتهم الخاصة، ومساندتهم فى كافة مراحلها، وتقديم الدعم اللازم لهم، وإزالة كافة المخاوف، وتذليل العقبات.


 


وأوضح أن مصر احتلت خلال عام 2020 المركز الأول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث عدد الصفقات التمويلية والاستثمارية الموجهة للشركات الناشئة بالمنطقة، وذلك وفقًا لتقرير مؤسسة دولية متخصصة، كما ارتفع ترتيب مصر فى العديد من المؤشرات خاصة من حيث إتاحة التمويل لتلك المشروعات، والبيئة التشريعية، والحوافز الضريبية وغير الضريبية، كذلك فرص التدريب والابتكار.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي