وزير المالية: خطة من 4 محاور للتعامل ماليا واقتصاديا مع جائحة كورونا

 


عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا لمتابعة عدد من ملفات عمل وزارة المالية، بحضور الدكتور محمد معيط، وزير المالية،  وأحمد كجوك، نائب الوزير للسياسات المالية، والدكتور إيهاب ابو عيش، نائب وزير المالية للخزانة العامة، وشيرين الشرقاوي، مساعد الوزير.



وقال الدكتور محمد معيط إن الوزارة تستهدف على المدى المتوسط تحسين مؤشرات الموازنة بشكل تدريجي، بحيث يتقلص العجز الكلي على مدار السنوات المقبلة إلى 6.5% من الناتج المحلى في عام  2021/2022، وإلى  5.3% خلال العام المالي 2022/2023، ثم إلى  4.6% خلال العام المالي 2023/2024،



 وأضتف:" رغم التداعيات السلبية لفيروس "كورونا" محليا وعالميا، إلا أن التقديرات الحالية المبنية على الأداء الفعلي للنصف الأول من العام المالي 2020/2021 تشير إلى توقع تحقيق فائض أولي يصل إلى نحو 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن الوزارة تستهدف على المتوسط إعادة الفائض الأولي لمساره كما كان قبل الجائحة.



وتابع الوزير: تعمل وزارة المالية وفقاً لاستراتيجية إدارة الدين العام على المدى المتوسط والتي من خلالها تلتزم الحكومة باستعادة المسار الهبوطي للدين العام ومواصلة الجهود لاحتواء وخفض الاحتياجات التمويلية على المدى المتوسط، مشيرا إلى أنه لتحقيق المستهدفات قامت وزارة المالية بنشر استراتيجية الدين متوسطة المدى التي توضح المنهجية التي تتبعها الوزارة لتحسين إدارة الدين العام، وقامت بصياغة استراتيجية الإيرادات متوسطة المدى لضمان اتساق واستدامة جهود تطوير الإيرادات العامة، التي تضمنت إصلاحات وإجراءات إدارية ومؤسسية تضمن تحقيق المستهدفات المالية والضريبية،



وأشار معيط إلى أن الوزارة تعمل على إعادة هيكلة المصروفات بما يواكب الاحتياجات الملحة وخطط الدولة المستقبلية، موضحا أن الوزارة تستهدف الحفاظ على ما تحقق من نجاحات في خفض فاتورة دعم الطاقة وتوجيه الوفر للأوجه ذات الأولوية، خاصة المتعلقة بتحسين أحوال المواطنين وبرامج التنمية البشرية والتنمية الريفية،



وأشار الوزير ألى إن الوزارة تستهدف زيادة المخصصات الموجهة للانفاق الاجتماعي مثل برنامج "تكافل وكرامة" وبرامج الصحة والتعليم، ومبادرات مساندة النشاط الاقتصادي، خاصة قطاع الصناعة والأنشطة التصديرية.



وتابع: تعمل الوزارة بالتعاون مع كافة الأجهزة المعنية على دعم تمكين المرأة والشباب ذوي الاحتياجات الخاصة إلى جانب تعزيز الشمول المالي، والدفع غير النقدي، وجهود التنمية الخضراء من خلال طرح السندات الخضراء، وإقرار رسوم خضراء تستخدم حصيلتها في تمويل جهود والتزامات الحكومة فيما يخص التنمية المستدامة.



وتطرق وزير المالية إلى إطار التعامل اقتصادياً ومالياً مع جائحة فيروس "كورونا"، مشيراً إلى أنه تم وضع خطة يتم تنفيذها على 4 مراحل متتالية، أولها دراسة التأثير المحتمل للأزمة على الاقتصاد المصري بهدف الوصول إلى مساحة مالية يمكن للاقتصاد أن يتحملها على المدى القصير، دون الاخلال بتحقيق المستهدفات المالية للموازنة العامة لعامي 2019/2020 و2020/2021، وثانيها الإعلان عن وبدء تنفيذ مجموعة من التدابير والاجراءات التي تستهدف القطاعات والفئات الأولي بالرعاية، وثالثها تحديث الإطار الكلى للموازنة العامة للدولة وفقا للتقديرات المحدثة الواردة في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن الصندوق في ابريل 2020 ، وكذلك وفقاً للتقديرات المحدثة من قبل وزارة التخطيط المصرية والبنك المركزي المصري، ورابعها الالتزام بمعايير الشفافية والافصاح ومشاركة الاجراءات، وكذلك الأهداف المالية المحدثة مع البرلمان المصري وكذلك البنوك الاستثمارية والمؤسسات الدولية.



وتناول الوزير الجهود التي تمت في إطار التعامل مع أزمة الأسواق الناشئة، والتي ساهمت في  عودة المستثمرين الأجانب إلى السوق المصري واستعادة الثقة فيه.



ونوّه إلى أبرز التشابكات المالية بين جهات الدولة التي تم التعامل معها، والمتوقع تسويتها خلال الأعوام المالية الثلاثة المقبلة، وخاصة في قطاعات: البترول، والكهرباء، والتأمينات الاجتماعية.



و أشار وزير المالية إلى ما يتم من تنسيق وتعاون مع عدد من مؤسسات التمويل الدولية، و جهود التواصل بشكل دوري مع وكالات التصنيف الائتماني الثلاث:  موديز،  وفيتش، و ستاندرد أند بورز، وتزويدها بالمعلومات والتحديثات والتطورات المهمة اللازمة في ضوء جهود الوزارة للحفاظ على النظرة الايجابية للمؤسسات الثلاث تجاه الاقتصاد المصري وتحسين التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري، موضحا أنه خلال الشهر الجاري قامت مؤسسة ستاندر أند بوردز بتأكيد  التصنيف الائتماني لمصر Bمع نظرة مستقبلية مستقرة، وفي مارس الماضي أكدت مؤسسة فيتش على التصنيف الائتماني لمصر B+  مع نظرة مستقبلية مستقرة.



و تطرق الدكتور محمد معيط إلى إشادة البنك الأوربي للإنشاء والتعمير بمصر باعتباره " البلد الوحيد الذي يستثمر فيه البنك الأوربي للإنشاء والتعمير والذي من المتوقع أن يفلت من الركود في عام 2020 مدفوعا جزئيا بمشاريع البناء العامة الكبيرة والازدهار في قطاع الاتصالات"، فضلا عن الإشادة التي تلقاها الاقتصاد المصري من البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وقد اقترنت هذه الاشادات بما حققه الاقتصاد المصري على مستوى العالم من ترتيب بارز كاقتصاد أسرع نموا، حيث احتلت مصر ثامن أكثر دولة تحسنا عالميا من حيث فعالية الحكومة، والبلد الأول الأكثر تحسنا في فعالية الحكومة في الفئة "ب" والثاني في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى.



وتناول الدكتور محمد معيط رؤية ومستهدفات الوزارة المستقبلية، مؤكداً أنها تسعى إلى الحفاظ على مكتسبات المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادي، ومعالجة جوانب الضعف الاقتصادية، وتشجيع النمو الاحتوائي، وخلق فرص عمل جديدة عن طريق تنويع وتطوير أنماط الإنتاج، إلى جانب العمل على تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، وتوطين الصناعة المحلية وتنافسية التصدير، ورفع قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية والداخلية، وتحويل مسار الاقتصاد المصري إلى اقتصاد إنتاجي يقوم على المعرفة ويتكامل ويتنافس مع الاقتصاد العالمي، مما يدعم قدرة الاقتصاد على النمو المتوازن والمستدام.



وأضاف أن الوزارة تعتزم خلال الفترة المقبلة استكمال كافة المشروعات التي تم البدء في تنفيذها ليتم استكمالها وفقا للجدول الزمني المُقرر لها، وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية لوزارة المالية بكافة محاورها واتساقا مع برنامج الحكومة ورؤية مصر 2030، وتتمثل هذه المشروعات في استكمال برنامج الاصلاح الاقتصادي والانضباط المالي خلال الفترة (2020/2021 – 2023/2024) والعمل على تحقيق مؤشرات مالية جيدة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وكذا استكمال مشروعات تطوير ديوان عام الوزارة والجهات التابعة له، واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصدار التشريعات المالية التي تعمل الوزارة على إعدادها وفقا للخطة التشريعية.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي