بنك الطعام: نستهدف القضاء على الجوع في مصر بنهاية 2020

 


قال نيازى سلام مؤسس ورئيس بنك الطعام ونائب رئيس مجموعة براديس كابيتال المالكة لعدد من الشركات الكبرى في السوق العاملة في مجالات الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية والاستثمار العقاري والزراعي والصحي والتعليمي، وذلك في إطار استعراض دور ومسئولية رجال الأعمال في المجتمع والدور المحوري الذي يقوم به بنك الطعام لتلبية احتياجات الأسر الفقيرة، ومخططاتهم للقضاء على الفقر والعوز والجوع في مصر خلال السنوات المقبلة.



أكد "سّلام" خلال لقائه في برنامج ٩٠ دقيقة على راديو مصر، أن انطلاق الشرارة الأولى لفكرة تأسيس بنك الطعام المصرى بدأت في 2005 حيث قامت الفكرة على استغلال إمكانيات رجال الأعمال في مصر وقدراتهم على الدعم والمساندة للقضاء على الفقر والحاجة ودعم المستحقين، وتم التخطيط لإقامة البنك والذي تعرض في البداية لهجوم شديد، وتحول عقب ذلك إلى تجربة مصرية حقيقية ناجحة ومميزة، ويعد بنك الطعام المصرى هو أكبر بنك للطعام حول العالم.



وأضاف أن مؤسسة بنك الطعام المصرى أصبحت المرجع الرئيسى لتأسيس 16 مؤسسة عالمية لبنوك الطعام في الشرق الأوسط، اعتمدت في تدشينها على نقل الخبرة وبرامج العمل وآليات الإدارة من بنك الطعام المصرى الذي يعمل على محاور رئيسية في توفير احتياجات الطعام لغير القادرين وتتمثل في توفير المساعدات الشهرية ويطلق عليها "زاد" وهى عبارة عن كرتونة طعام يتم توفيرها شهريا وتخصيصها لغير القادرين المدرجين بقاعدة بيانات البنك ويتم إعدادها وفقا لاحتياجات الأسر المحتاجة، إلى جانب إعادة تعبئة وتغليف الطعام وتوسيع دائرة المستفيدين خلال شهر رمضان.



وأوضح أن بنك الطعام يوفر دعما شهريا لما يقرب من 2 مليون مواطن، ويتضاعف هذا الرقم خلال أشهر المواسم وفى مقدمتها شهر رمضان وكذلك في حالة الأزمات والطوارئ إلى 10 ملايين مواطن، ويتم توفير الطعام من خلال الاعتماد على التبرعات المالية التي يحصل عليها البنك، إلى جانب توقيع بروتوكولات تعاون مع أغلب فنادق ومطاعم مصر التي توفر 15 مليون وجبة طعام سنويا تذهب مباشرة لدعم الأسر المستحقة، حيث تتم إعادة تغليف وتعبئة هذه الأطعمة وتتحمل الفنادق تكاليف وأعباء النقل بالإضافة للتكلفة الأصلية الخاصة بالوجبات والتي تصل إلى 5 مليارات جنيه.



وأشار إلى أن خطة بنك الطعام تستهدف القضاء على الجوع في مصر بحلول عام 2020، ووفقا للإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء يعانى 20% من المصريين الفقر والمرض بما يمثل قرابة 18 مليون مصرى.



ونوه بأن بنك الطعام يعمل وفقا لأسس احترافية بالاعتماد على قواعد بيانات دقيقة للوصول إلى كل الأسر المستحقة للدعم والإطعام، كما يضم بنك الطعام عدد 50 ألف متطوع على مستوى المحافظات للعمل دون أجر في مقابل 350 موظفا دائما بالمؤسسة يعملون بالأجر، ويتم الاعتماد على فرق المتطوعين من خلال استدعائهم في أشهر المواسم كرمضان وكذلك في حالات الطوارئ والكوارث.



ولفت إلى اهتمام رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بعقد اجتماع مهم مع عدد من المؤسسات والجمعيات الخيرية والأهلية ومن بينها بنك الطعام، وأوصى الرئيس بضرورة التكامل والتنسيق فيما بينهم، كما وجه بدعم آليات العمل المشتركة بين هذه المؤسسات والتعاون في استكمال مخططات الدعم والمساندة المقدمة للفقراء بالدولة بما يساهم في توسيع الأثر الإيجابى لهذه الكيانات.



وأكد رئيس بنك الطعام، أنه تم الالتزام بكل التعليمات التي وجه بها رئيس الجمهورية، حيث تعمل كل المؤسسات والجمعيات الخيرية على التعاون والتكامل في إطار التخصصات المختلفة لتوفير كل احتياجات المصريين المتعلقة بالإطعام والتعليم والعلاج والكساء.



ولفت إلى قيام مؤسسة بنك الطعام بالعمل على عدة أهداف رئيسية تتبلور في إطعام غير القادر، وتنمية القادر حيث تمتلك مؤسسة بنك الطعام مصانع لتعبئة وتغليف الطعام، ومزارع خاصة بإنتاج الخضر، فضلا عن مزارع حيوانية لتسمين وتغذية الحيوانات والتجهيز للأضاحى وإعداد اللحوم.



إلى جانب ذلك، يقوم بنك الطعام بتوفير برامج للتدريب على العمل، فضلا عن تبنى مشروع التغذية المدرسية والذي تم تطبيقه كنماذج في بعض المدارس وتم عرضه على رئيس الجمهورية وحظى باهتمام كبير وتوجيه باستكماله وتعميمه داخل مختلف مدارس مصر، حيث يقوم المشروع على توفير مطبخ صغير داخل كل مدرسة يتم من خلاله توفير "وجبة ساخنة" للتلاميذ، ويستهدف المشروع القضاء على التسرب التعليمى وزيادة قدرات الطلاب على الاستيعاب.



وأشار إلى أن هذه الفكرة حققت معدلات نجاح عالية على مستوى التسرب التعليمي الذي اختفى من المدارس التي نفذت فيها هذه الفكرة فضلا التحسن في نتائج التلاميذ وكذا مستواهم الصحي.



وفيما يتعلق بالتعاون القائم بين مؤسسة بنك الطعام والعديد من الجمعيات الخيرية، أوضح "سلام" أن بنك الطعام تحمل على عاتقه مسئولية القضاء على الجوع في مصر ويسعى بالتنسيق مع مختلف الجمعيات الأهلية والمؤسسات الخيرية إلى توسيع الأهداف من خلال الاعتماد على تخصصات الجمعيات المختلفة، مؤكدا أنه تم التعاون مع عدد من الجمعيات الأهلية المسجلة بوزارة التضامن الاجتماعى وتم تفعيل أعمال 650 جمعية منها من أصل 4 آلاف جمعية مقيدة وغير قادرة على التواصل والعمل، كما يجهز البنك لتوسيع أوجه التعاون مع الجمعيات الأخرى وضم جمعيات جديدة عقب افتتاح المقر الجديد للبنك.



وفى إطار برامج الدعم والمساندة التي يقوم عليها بنك الطعام، أعلن سلام عن تفعيل مبادرة "تنمية المهارات" التي يقوم بها بنك المهارات أحد أحدث البنوك القائمة لتقديم المساعدات وتطوير المهارات المصرية، لتوفير فرص عمل جيدة للشباب داخل وخارج مصر، وتقوم مبادرة التدريب في مرحلتها الأولى بتوفير فرص التدريب والتأهيل للفنيين من حملة الشهادات التعليمية أو الأميين، حيث يتم التدريب لمدة 3 أشهر يتم خلالها منح شهادة خبرة معترف بها بالتعاون مع أكبر جهة في العالم متخصصة بتدريب الفنيين.



وأوضح أن المرحلة الأولى من المبادرة تركز على قطاع التشييد حيث تتطلب تقديم الفنيين والمتخصصين بأعمال السباكة، ويبدأ التقديم فيها من اليوم وتقبل ضم كل المتقدمين إليها دون التقيد بأعداد محدودة وتتعهد بتوفير فرص عمل لكل المتقدمين بها بعد تدريبهم في المرحلة الأولى.



وكشف "سلام" في نهاية اللقاء، عن الدور المهم الذي يقوم به المجتمع المدنى في دعم الفقراء، مؤكدا أن مؤسسة بنك الطعام تلقت دعما هائلا من العديد من رجال الأعمال الذين شاركوا في ترسيخ هذا الحلم وتحويله لمؤسسة رائدة في الدعم والمساندة، ويأتى في مقدمتهم مجموعة طلعت مصطفى وعائلة أحمد رشاد وأبنائه وهم من أوائل المساهمين في تأسيس بنك الطعام بمصر.



جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي