كريم بدوي: استعادة معدلات إنتاج البترول وتحفيز الاستثمارات على رأس أولويات القطاع

 


اعتمد مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول نتائج أعمال الهيئة عن العام المالي 2025/2026، خلال اجتماعه الذي عُقد بمقر وزارة البترول والثروة المعدنية بالعاصمة الجديدة، برئاسة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وبحضور عدد من الوزراء وممثلي الجهات المعنية وأعضاء مجلس إدارة الهيئة.


 



إنشاء 29 مستودعًا للخام بطاقة تخزينية تصل إلى 32 مليون برميل


 



 


وأكد المهندس كريم بدوي أن الهيئة المصرية العامة للبترول تمثل ركيزة أساسية في تنفيذ استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، وفي مقدمتها تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، واستعادة معدلات الإنتاج، وتحفيز الاستثمارات، ودعم مختلف قطاعات الدولة.


 


وأشار الوزير إلى أن نتائج أعمال العام المالي 2025/2026 تحققت في ظل تحديات مرتبطة بتطورات أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الاستثمارات خلال السنوات السابقة، موضحًا أن الانتهاء من ملف مستحقات شركاء الاستثمار يمثل نقطة تحول رئيسية في جهود استعادة معدلات الإنتاج.


 


وأوضح أن تسوية المستحقات المتراكمة أسهمت في استعادة ثقة الشركاء وتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة وتكثيف أعمال الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، لافتًا إلى أن استعادة الإنتاج تتم بصورة تدريجية تبدأ بتعويض التناقص الطبيعي للحقول، ثم وقف التراجع وتثبيت معدلات الإنتاج وصولًا إلى تحقيق زيادات تدريجية.


 


4.5 مليار دولار استثمارات البحث والإنتاج


 


من جانبه، استعرض المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، أبرز نتائج أعمال الهيئة خلال العام المالي 2025/2026، مشيرًا إلى أن استثمارات البحث والإنتاج بلغت نحو 4.5 مليار دولار.


 


وأوضح أن الهيئة نجحت في إعادة منحنى إنتاج البترول الخام إلى المسار التصاعدي، من خلال التركيز على تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الخزانات والحقول، وصولًا إلى بدء ارتفاع معدلات الإنتاج.


 


وفي مجال البحث والاستكشاف، أشار إلى إبرام 8 اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز، بحد أدنى للاستثمارات يبلغ 377 مليون دولار، ومنح توقيع غير مستردة بقيمة 74 مليون دولار، إلى جانب إبرام 9 عقود لتنمية الحقول وتحقيق 63 كشفًا جديدًا، منها 48 كشفًا بتروليًا و15 كشفًا للغاز.


 


تشغيل معامل التكرير يتجاوز 80%


 


وأكد الوزير أهمية الإجراءات التي نفذتها هيئة البترول لرفع معدلات تشغيل معامل التكرير المصرية، والتي ارتفعت من نحو 67% إلى أكثر من 80%، من خلال زيادة كميات الخام الموجهة للتكرير ورفع كفاءة الوحدات.


 


وبحسب نتائج الأعمال، ارتفعت كميات الخام المكررة إلى نحو 28 مليون طن خلال 2025/2026، مقابل نحو 25.3 مليون طن خلال العام المالي السابق، مع تنفيذ 14 عمرة جسيمة لرفع كفاءة التشغيل والحفاظ على الأصول.


 


كما أسهمت هذه الإجراءات في زيادة إنتاج السولار بصورة ملحوظة اعتبارًا من مارس 2026، إلى جانب الوصول إلى الطاقة القصوى لإنتاج البنزين.


 


90% نسبة تنفيذ مجمع السولار بـ«أنوبك»


وأشار رئيس الهيئة إلى وصول نسبة الإنجاز في مشروع مجمع إنتاج السولار والمنتجات البترولية عالية القيمة التابع لشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول «أنوبك» إلى نحو 90%، تمهيدًا لبدء تشغيل المشروع خلال الربع الأول من عام 2027.


 


وأكدت الهيئة نجاحها في الوفاء بكامل احتياجات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية، مع استقرار استهلاك البنزين والبوتاجاز وتسجيل انخفاض طفيف في استهلاك السولار والمازوت.


 


32 مليون برميل طاقة تخزينية جديدة


 


وفي مجال التخزين الاستراتيجي، استعرضت الهيئة إنشاء 29 مستودعًا لتخزين البترول الخام خلال العام، بطاقة إجمالية تبلغ نحو 32 مليون برميل، تم الانتهاء من 15 مستودعًا منها.


 


وأكدت الهيئة أن تعزيز القدرات التخزينية يدعم مرونة منظومة الإمدادات وقدرتها على التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.


 


التوسع في التحول الرقمي والطاقة المتجددة


 


وشملت نتائج الأعمال التوسع في تطبيق الحلول الرقمية، من خلال تأسيس شركة الأنظمة الرقمية للطاقة EDS لإنتاج طلمبات الوقود الرقمية وتوطين صناعتها محليًا، إلى جانب تطبيق منظومتي ATG وRTG لمتابعة أرصدة خزانات محطات ومستودعات الوقود، ومشروع SCADA لمراقبة شبكة نقل البترول.


 


كما تم تنفيذ 16 مشروعًا في مجالات الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة واستغلال غازات الشعلة، أسفرت، وفقًا للهيئة، عن وفورات بلغت 1927 ميجاوات من الكهرباء، و25 ألف طن من السولار، و1.6 مليار قدم مكعب من الغاز.


 


109 مشروعات للمسؤولية المجتمعية


 


وفي مجال المسؤولية المجتمعية، نفذت الهيئة 109 مشروعات في المناطق والقرى المحيطة بمواقع العمل البترولي، شملت قطاعات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة ودعم المرأة المعيلة، واستفاد منها نحو 300 ألف مواطن.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي