كثفت وزارة العمل حملاتها التفتيشية والوقائية على مواقع العمل والإنتاج بمختلف المحافظات، بهدف تعزيز الالتزام بأحكام القانون، وتأمين بيئة العمل، ودعم استقرار علاقات العمل واستدامة الإنتاج.
تحرير 455 محضرًا ومنح 1206 منشآت مهلاً لتوفيق أوضاعها
وكشفت الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، برئاسة المهندس محمد منتصر، عن نتائج أعمالها خلال الفترة من 30 أغسطس حتى 3 سبتمبر 2026، والتي تضمنت حملات تفتيش وإعادة تفتيش، إلى جانب أنشطة توعوية وفنية وطبية، بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية.
2145 عملية تفتيش وإعادة تفتيش
وأوضحت الوزارة أن فرق السلامة والصحة المهنية نفذت 1360 عملية تفتيش على منشآت مختلفة، للتأكد من مدى الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية، إلى جانب 785 عملية إعادة تفتيش على منشآت سبق منحها مهلاً قانونية لتصحيح أوضاعها.
وبذلك بلغ إجمالي عمليات التفتيش وإعادة التفتيش خلال أسبوع 2145 عملية، أسفرت عن استيفاء 221 منشأة لاشتراطات السلامة والصحة المهنية، فيما تم تحرير محاضر بحق 455 منشأة ثبت عدم التزامها بالاشتراطات المقررة.
مهلة قانونية لـ1206 منشآت لتصحيح أوضاعها
وفي إطار تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ودعم المنشآت الجادة في توفيق أوضاعها، منحت الوزارة 1206 منشآت مهلاً قانونية لاستكمال إجراءات استيفاء اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وفقًا للضوابط القانونية.
وفي الحالات التي استدعت إجراءات أكثر حسمًا، تمت إحالة 61 منشأة إلى مديريات العمل للموافقة على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، كما صدرت توصيات بغلق 40 منشأة ثبت وجود مخالفات بها تمثل خطرًا يستوجب التدخل، حفاظًا على سلامة العمال والمنشآت.
لجان مشتركة لدعم اشتراطات تراخيص المنشآت
وفي إطار ربط منظومة السلامة والصحة المهنية بإجراءات التراخيص، شاركت وزارة العمل مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية في 29 لجنة للتفتيش على 68 منشأة صناعية، طبقًا للقانون رقم 15 لسنة 2017، للتأكد من استيفاء اشتراطات السلامة والصحة المهنية باعتبارها أحد متطلبات الترخيص.
كما شاركت الوزارة مع وزارة التنمية المحلية في 143 لجنة خاصة بتراخيص المحال العامة، طبقًا للقانون رقم 154 لسنة 2019، حيث تم المرور على 380 منشأة للتأكد من استيفائها اشتراطات السلامة والصحة المهنية اللازمة للحصول على الترخيص.
23 ندوة لتعزيز ثقافة السلامة المهنية
ولم تقتصر جهود الوزارة على أعمال التفتيش والإجراءات القانونية، بل امتدت إلى الوقاية والتوعية والتدخل المبكر، حيث شارك مفتشو السلامة والصحة المهنية في 39 لجنة سلامة وصحة مهنية على مستوى الجمهورية، لتوعية العمال وممثليهم باشتراطات السلامة وطرق الوقاية من مخاطر بيئة العمل.
كما نظمت الوزارة 23 ندوة تدريبية وتوعوية تناولت اشتراطات السلامة والصحة المهنية ومخاطر بيئة العمل وسبل الوقاية منها، بما يسهم في ترسيخ ثقافة السلامة وتحويلها إلى ممارسة يومية داخل مواقع العمل.
بحث 41 حالة عمالية في لجان التحكيم الطبي
وفي الجانب الفني والطبي، شاركت الإدارة المركزية في 19 لجنة تحكيم طبي، تم خلالها بحث 41 حالة عمالية، إلى جانب مشاركة مفتشي السلامة والصحة المهنية في 6 لجان خماسية لبحث 35 حالة تتعلق بتوفير عمل مخفف للعمال أو الموافقة على خروجهم للمعاش، وفقًا للقواعد والضوابط القانونية المنظمة.
كما شارك مفتشو الوزارة في 52 حملة تفتيشية بالتعاون مع الأحياء وأجهزة المدن المختلفة، تم خلالها المرور على 288 منشأة للتأكد من الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية، ورصد مصادر الخطر والعمل على معالجتها.
الهدف منع الحوادث قبل وقوعها
وأكدت وزارة العمل أن منظومة التفتيش على السلامة والصحة المهنية تقوم على فلسفة متكاملة تجمع بين الوقاية والتوعية وتصحيح الأوضاع وتطبيق القانون، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي لا يقتصر على تحرير المحاضر، وإنما يتمثل في منع وقوع الحوادث قبل حدوثها، وإزالة مصادر الخطر، ومساعدة المنشآت الجادة على توفيق أوضاعها.
وشددت الوزارة على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات التي تمثل خطرًا على العمال أو المنشآت، مؤكدة أن تأمين بيئة العمل يمثل مصلحة مشتركة للعامل وصاحب العمل والدولة.
وأوضحت أن حماية العامل من مخاطر العمل تعني في الوقت نفسه حماية المنشأة واستثمارات أصحاب الأعمال وأدوات الإنتاج، والحد من الخسائر الناجمة عن الحوادث، والحفاظ على استمرارية الإنتاج ورفع معدلات الكفاءة والإنتاجية.