|
وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي أول عقد مطور صناعي مع شركة السويدي للتنمية الصناعية، لتطوير منطقة صناعية ولوجستية متكاملة بمدينة سفاجا على مساحة إجمالية تبلغ 6 ملايين متر مربع، في خطوة تمثل انطلاقة فعلية لتنفيذ مشروعات التنمية داخل المنطقة، وتعزز دور القطاع الخاص في قيادة التنمية الصناعية بصعيد مصر.
وبموجب العقد، تتولى شركة السويدي للتنمية الصناعية تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، وفق مخطط يستهدف إنشاء قاعدة صناعية ولوجستية متكاملة، ترتكز على الصناعات التعدينية التكميلية والصناعات التحويلية المرتبطة بالثروات المعدنية، إلى جانب الأنشطة اللوجستية، والتخزين، والخدمات الداعمة للإنتاج والتصدير.
ويتمتع المشروع بموقع استراتيجي بالقرب من مينائي سفاجا وأبو طرطور، مع ارتباطه بمحاور الطرق الرئيسية المؤدية إلى محافظات الصعيد، بما يوفر مزايا تنافسية للمستثمرين في نقل الخامات والمنتجات، ويعزز الربط بين مناطق الإنتاج والأسواق المحلية والعالمية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في جذب استثمارات صناعية جديدة، وتعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية، وزيادة الصادرات، ودعم سلاسل الإمداد، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء محافظات الصعيد والبحر الأحمر.
وأكد المهندس محمد عبادي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، أن توقيع أول عقد لمطور صناعي يمثل نقطة تحول في مسار تنمية المنطقة، ويعكس نجاح جهود الهيئة في تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية اللازمة لبدء تنفيذ المشروعات، مشيرًا إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص تستهدف تحويل المثلث الذهبي إلى مركز متكامل للصناعة والتعدين والخدمات اللوجستية، وبوابة رئيسية لربط صعيد مصر بالأسواق التصديرية.
من جانبه، أوضح المهندس محمد القماح، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتنمية الصناعية، أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية الشركة للتوسع في تطوير المناطق الصناعية الواعدة، من خلال توفير بنية تحتية متطورة وبيئة تشغيل مستدامة قادرة على جذب استثمارات نوعية في الصناعات التعدينية والتحويلية والتصديرية.
وأضاف أن رؤية الشركة تتجاوز تطوير الأراضي والمرافق، لتشمل إنشاء مجتمع صناعي متكامل يربط بين الصناعة والخدمات اللوجستية والتدريب الفني، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للثروات المعدنية وخلق فرص عمل مستدامة.
ويتضمن المشروع إنشاء فرع لأكاديمية السويدي الفنية داخل المنطقة الصناعية، بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق احتياجات المصانع، بما يدعم سوق العمل ويسهم في توفير العمالة المدربة اللازمة للمشروعات الجديدة.
ويأتي توقيع العقد في إطار استراتيجية الدولة لتنمية صعيد مصر وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
|