بحث المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع السيد باسكال دونوهو، المدير المنتدب ورئيس خبراء المعرفة بمجموعة البنك الدولي، والوفد المرافق له، آليات تعزيز التعاون المشترك في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ودعم تنفيذ المشروعات ذات الأولوية في الاقتصاد الرقمي.
مصر والبنك الدولي تبحثان دعم مشروعات الاقتصاد الرقمي وتطوير القدرات التكنولوجية
وشهد اللقاء استعراض ما حققته مصر من تقدم في مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وتنمية القدرات الرقمية، إلى جانب مناقشة أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة بما يدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد رقمي متكامل.
وأكد المهندس رأفت هندي حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على البناء على الشراكة الممتدة مع مجموعة البنك الدولي خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى وجود رؤية واضحة لتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
شراكة ممتدة مع البنك الدولي لدعم التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي
وأوضح أن الوزارة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة لبناء اقتصاد رقمي يرتكز على تسريع التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتنمية المهارات التكنولوجية، ودعم الابتكار، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار الوزير إلى أهمية استمرار التنسيق مع البنك الدولي، لافتًا إلى اللقاء الذي عقده مع مسؤولي المجموعة خلال الأسبوع الماضي على هامش رئاسة مصر لمنتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات في جنيف، والذي شهد الاتفاق على مواصلة التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة.
البنك الدولي: مصر أرست أسسًا قوية للتحول الرقمي وتسعى لبناء اقتصاد أكثر تنافسية
ومن جانبه، أكد باسكال دونوهو، المدير المنتدب ورئيس خبراء المعرفة بمجموعة البنك الدولي، أن مصر نجحت في إرساء أسس قوية للتحول الرقمي، مشيرًا إلى أن المعرفة أصبحت عنصرًا لا يقل أهمية عن التمويل في ظل المنافسة المتزايدة بين الدول في الاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن تبادل الخبرات والحلول العملية في مجالات حوكمة البيانات والتنظيم الرقمي وتعزيز القدرات المؤسسية يسهم في تسريع الاستثمار والابتكار، مؤكدًا التزام البنك الدولي بدعم مصر في توظيف الخبرات العالمية بما يتوافق مع أولوياتها الوطنية.
البنك الدولي يدعم مصر في تطوير الاقتصاد الرقمي وحوكمة البيانات
واستعرض الاجتماع أبرز مشروعات وزارة الاتصالات لتسريع التحول الرقمي، ومن بينها تطوير البنية التحتية الرقمية العامة، والتوسع في خدمات الإنترنت فائق السرعة، وتحسين خدمات الاتصالات بالقرى ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
كما تناول اللقاء جهود الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتوسع في استخدام تطبيقاته داخل الجهاز الإداري للدولة، وبناء قدرات العاملين، إلى جانب التطبيقات التي طورها مركز الابتكار التطبيقي.
تسريع التحول الرقمي وتعزيز الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي
وناقش الجانبان كذلك تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتشجيع الاستثمارات في مراكز البيانات، ودعم السيادة الرقمية، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الخاصة بحوكمة البيانات وحماية المستخدمين، خاصة النشء، على الإنترنت.
وضم اللقاء عددًا من قيادات وزارة الاتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، ومسؤولي وخبراء مجموعة البنك الدولي، كما تضمن برنامج زيارة وفد البنك الدولي زيارة مركز تطوير الذكاء الاصطناعي التابع لشركة «فاليو» بالقرية الذكية للاطلاع على التجارب والتطبيقات العملية في هذا المجال.