دبليو كابيتال: سوق إيجارات دبي يسجل رقما قياسيا بـ40 ألف عقد خلال يونيو

 


أكدت شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية أن تسجيل سوق الإيجارات في دبي 40,022 عقد إيجار خلال شهر يونيو 2026، وهو أعلى عدد عقود شهري في تاريخ الإمارة، يمثل تحولًا نوعيًا في مسيرة القطاع العقاري، ويعكس انتقال السوق إلى مرحلة أكثر نضجًا واستدامة، مدفوعة بالنمو السكاني، وارتفاع الطلب الحقيقي على السكن، وتوسع النشاط الاقتصادي، واستمرار تدفق الشركات والمواهب العالمية إلى دبي.


 


وأوضحت الشركة أن هذه النتائج تؤكد أن سوق دبي العقاري لم يعد يعتمد فقط على النشاط الاستثماري، بل أصبح يستند إلى قاعدة متنامية من المستخدمين النهائيين، وهو ما يعزز استقرار السوق ويمنحه توازنًا أكبر مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية.


 


وأظهرت البيانات تسجيل 19,245 عقدًا جديدًا خلال يونيو، بزيادة 48.6% على أساس سنوي، إلى جانب 20,777 عقد تجديد بنمو 28.5%، وهو ما يعكس استمرار دخول مستأجرين جدد إلى السوق، بالتوازي مع ارتفاع معدلات بقاء المقيمين في الإمارة، في مؤشر واضح على جودة البيئة الاقتصادية والمعيشية التي توفرها دبي.


 


وأضافت الشركة أن المبادرات الحكومية لعبت دورًا رئيسيًا في تعزيز مرونة السوق، وفي مقدمتها مبادرة «التأجير الميسّر» التي أطلقتها دائرة الأراضي والأملاك، والتي وفرت خيارات سداد شهرية وحلولًا تمويلية مرنة بالتعاون مع 11 شركة عقارية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية على المستأجرين، وتعزيز استقرار العلاقة بين الملاك والمستأجرين.


 


وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية"تجاوز سوق الإيجارات في دبي حاجز 40 ألف عقد خلال شهر واحد ليس مجرد رقم قياسي، بل مؤشر واضح على تحول الإمارة إلى وجهة متكاملة للسكن والعمل والاستثمار في آن واحد، وهو ما يعزز استدامة السوق العقاري على المدى الطويل."


 


وأضاف"قوة سوق الإيجارات أصبحت اليوم من أهم المؤشرات على صحة الاقتصاد المحلي، فالمستثمر يستطيع شراء العقار، لكن استمرار ارتفاع الطلب على الإيجار يعني وجود مستخدم نهائي حقيقي يدعم استقرار السوق ويقلل الاعتماد على المضاربات قصيرة الأجل، وهو ما يمنح القطاع العقاري قاعدة نمو أكثر توازنًا واستدامة."


 


وأشار الزرعوني إلى أن مبادرة «التأجير الميسّر» تمثل نموذجًا متقدمًا للتشريعات العقارية الحديثة، لأنها لا تستهدف فقط زيادة عدد العقود، بل تركز على تحسين جودة الحياة، وتوفير حلول سداد أكثر مرونة، بما يعزز كفاءة السوق ويرفع مستويات الثقة بين جميع الأطراف.


 


وأكد أن الأداء القياسي لسوق الإيجارات جاء بالتزامن مع استمرار النشاط القوي في سوق المبيعات، حيث سجلت دبي خلال يونيو 13,933 معاملة بيع بقيمة 33.2 مليار درهم، فيما بلغ إجمالي المبيعات خلال النصف الأول من العام 286.2 مليار درهم، وهو ما يعكس قوة الطلب عبر مختلف القطاعات العقارية السكنية والتجارية والاستثمارية.


 


وأضاف أن استمرار دبي الجنوب في تصدر المناطق الأكثر نشاطًا للشهر الرابع على التوالي يؤكد نجاح الرؤية الحكومية في تطوير مراكز عمرانية واقتصادية جديدة، مشيرًا إلى أن الطلب لم يعد يتركز في المناطق التقليدية فقط، بل امتد إلى مناطق التطوير الحديثة التي تتمتع ببنية تحتية متقدمة وربط لوجستي عالمي.


 


وأوضح الزرعوني أن مؤشرات السوق تعكس أيضًا استقرارًا متزايدًا في الدورة الإيجارية، حيث بلغ عدد العقود الجديدة منذ بداية العام 118,385 عقدًا، مقابل 135,607 عقود تجديد، بالتزامن مع انخفاض العقود الملغاة بنسبة 25%، وهو ما يعكس ارتفاع مستويات الثقة بين الملاك والمستأجرين وترسخ العلاقة التعاقدية داخل السوق.


 


وأضاف أن وجود أكثر من 10 آلاف مكتب عقاري يعمل في دبي يعكس حجم وتطور المنظومة العقارية، ومستوى الاحترافية الذي وصلت إليه الخدمات العقارية في ظل بيئة تنظيمية متقدمة تدعم الشفافية وتحمي حقوق جميع الأطراف.


 


وأشار إلى أن النمو المتزامن في سوقي الإيجارات والمبيعات يعكس تحولًا هيكليًا في القطاع العقاري، حيث أصبح النمو يعتمد بصورة أكبر على زيادة عدد السكان، وتوسع الشركات العالمية، والطلب الفعلي على السكن، بدلاً من الاعتماد على المضاربات قصيرة الأجل، وهو ما يعزز استقرار السوق ويرفع جاذبيته للاستثمارات طويلة الأمد.


 


وأكد الزرعوني أن سوق الإيجارات في دبي مرشح لمواصلة نموه خلال النصف الثاني من العام، مدعومًا باستمرار النمو الاقتصادي، وتوسع الشركات العالمية، وزيادة أعداد السكان، وتطور التشريعات العقارية، بما يعزز مكانة دبي باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق العقارية استقرارًا وجاذبية على مستوى العالم.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي