|
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن التحول نحو الصناعة منخفضة الكربون يمثل ضرورة اقتصادية واستراتيجية للحفاظ على تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، مشددًا على أهمية الاستفادة من الخبرات الألمانية في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة وتوطين التكنولوجيا داخل مصر.
إزالة الكربون ضرورة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة الصادرات
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية نظمتها الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، بمناسبة استقبال بعثة تجارية ألمانية تضم ست شركات متخصصة في تقنيات إزالة الكربون المستدامة، وذلك بحضور ممثلين عن وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، واتحاد الصناعات المصرية، وعدد من الشركات المصرية العاملة في قطاع الطاقة.
وشهدت الجلسة استعراض فرص التعاون بين الجانبين في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتصنيع المحللات الكهربائية، وتخزين الأمونيا، وتقنيات استعادة الحرارة المفقودة وتحويلها إلى كهرباء، بالإضافة إلى حلول تحويل المخلفات إلى وقود، بما يدعم جهود التحول الصناعي المستدام.
مصر وألمانيا تبحثان توطين تقنيات إزالة الكربون ودعم الصناعة الخضراء
وأوضح الوزير أن وزارة الصناعة تعمل على ثلاثة محاور رئيسية في ملف الطاقة، تشمل تأمين احتياجات المصانع من الطاقة، وترشيد الاستهلاك، وخفض الانبعاثات الكربونية، مشيرًا إلى إطلاق مبادرة «شمس الصناعة» التي تستهدف إنشاء محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة إجمالية تبلغ 1000 ميجاوات خلال عامين، بما يعزز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ويرفع كفاءة القطاع الصناعي.
وأضاف أن الوزارة تعمل أيضًا على نشر ثقافة شركات خدمات الطاقة لتحسين كفاءة استهلاك المصانع، وتمكين القطاع الخاص من تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة داخل المناطق الصناعية، إلى جانب رفع جاهزية الصناعة المصرية للتوافق مع آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) بما يدعم زيادة الصادرات إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.
الصناعة تستهدف توسيع التعاون مع الشركات الألمانية في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا
وأشار هاشم إلى أن الوزارة تستهدف رفع الصادرات السلعية المصرية من 48 مليار دولار خلال عام 2025 إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مؤكدًا أن جذب الشركات الألمانية، خاصة المتوسطة والصغيرة، للاستثمار في السوق المصرية سيسهم في تعميق التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص تصديرية جديدة.
كما أكد الوزير أن مركز تحديث الصناعة يقود جهود ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، من خلال إنشاء مجمعات تكنولوجية داخل الجامعات لتحويل الابتكارات والأبحاث إلى تطبيقات صناعية، على أن يكون أول هذه المجمعات بجامعة الإسكندرية، بما يعزز الابتكار وتوطين التكنولوجيا ودعم الشركات الناشئة.
|