|
كشف أحدث استطلاع صادر عن مجلس الذهب العالمي بشأن احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية عن استمرار الزخم القوي للطلب الرسمي على المعدن النفيس، في ظل تنامي المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا، حيث توقع 89% من مديري الاحتياطيات حول العالم ارتفاع مخزونات الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
وأظهر الاستطلاع أن الذهب عزز مكانته كأحد أهم الأصول الاحتياطية الاستراتيجية، متجاوزًا السندات الحكومية الأمريكية في تفضيلات العديد من البنوك المركزية، في ظل توجه متزايد نحو تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على العملات التقليدية.
89% من مديري الاحتياطيات يتوقعون زيادة حيازات الذهب خلال العام المقبل
ووفقًا للنتائج، يخطط 45% من مديري الاحتياطيات لزيادة حيازات مؤسساتهم من الذهب خلال العام المقبل، بينما يتوقع 83% أن ترتفع حصة الذهب من إجمالي الاحتياطيات خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بـ76% في استطلاع العام الماضي.
كما أشار الاستطلاع إلى أن 93% من البنوك المركزية المشاركة تحتفظ بالذهب ضمن احتياطياتها، مقارنة بـ81% في العام السابق، في مؤشر على تزايد الاعتماد على المعدن الأصفر كأداة استراتيجية لإدارة المخاطر والحفاظ على القيمة.
الذهب يتفوق على السندات الأمريكية كأهم أصل احتياطي عالمي
وفي المقابل، تراجعت النظرة الإيجابية تجاه الدولار الأمريكي، إذ توقع 74% من المشاركين انخفاض حصته من الاحتياطيات العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة، ما يعكس تحولات متسارعة في هيكل الأصول الاحتياطية العالمية.
وأرجع المشاركون تمسكهم بالذهب إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها أداؤه خلال الأزمات بنسبة 90%، ودوره كمخزن طويل الأجل للقيمة بنسبة 84%، فضلاً عن مساهمته في تنويع المحافظ الاستثمارية بنسبة 82%. كما برز دوره كأداة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية، خاصة لدى البنوك المركزية في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
تراجع الثقة بالدولار يدفع البنوك المركزية لتعزيز احتياطيات الذهب
وكشف الاستطلاع أيضًا عن توجه متزايد نحو تنويع مواقع تخزين الذهب، مع ارتفاع نسبة البنوك المركزية التي عززت التخزين المحلي أو وسعت مواقع التخزين الخارجية، في إطار استراتيجيات إدارة المخاطر وحماية الأصول.
ومن جانبه، أكد شاوكاي الرئيس العالمي لشؤون البنوك المركزية ورئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ ، فان أن نتائج الاستطلاع تعكس استمرار الطلب الرسمي على الذهب في مساره التصاعدي، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس لم يعد يُنظر إليه باعتباره مجرد أصل تاريخي، بل أصبح عنصرًا استراتيجيًا رئيسيًا في إدارة الاحتياطيات، في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين والحاجة المتزايدة إلى تنويع الأصول.
|