مصر تستعرض تجربتها في التخطيط والسياسات الاقتصادية بمؤتمر أكسفورد لأفريقيا 2026

 



شارك أحمد رستم في جلسة نقاشية وزارية رفيعة المستوى حول «سبل صياغة سياسات فعالة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية والمناخية»، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر أكسفورد لأفريقيا 2026 في دورته السادسة عشرة بجامعة جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، والذي ينعقد تحت شعار «ترسيخ مكانة أفريقيا: القيادة الراسخة في عصر الاضطرابات».


 


وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الوزراء الأفارقة، من بينهم وزير المالية في سيراليون ووزير التعليم الوطني ومحو الأمية والتدريب المهني في غينيا.


 


وأكد وزير التخطيط أن قدرة الدولة على التنفيذ تمثل المحدد الأهم لنجاح السياسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن مصر تعتمد على نهج حكومي متكامل ومنصات رقمية لمتابعة تنفيذ المشروعات، إلى جانب شراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتطوير أدوات الإنتاجية المبنية على البيانات.


 


وشدد على أن الرؤى طويلة الأجل، وفي مقدمتها رؤية مصر 2030، تمثل الإطار الحاكم للإصلاحات الاقتصادية، مع ضرورة حماية الفئات الأكثر احتياجًا عبر برامج الحماية الاجتماعية.


 


ودعا رستم الدول الأفريقية إلى تنويع اقتصاداتها بعيدًا عن الاعتماد على السلع الأساسية، مع التوسع في القطاعات التصديرية والطاقة الخضراء، وتعزيز مرونة سعر الصرف وسلاسل القيمة الإقليمية لمواجهة الصدمات العالمية.


 


وفيما يتعلق بالتمويل، أشار إلى نجاح مصر في إصدار الصكوك السيادية، مؤكدًا أن تنويع مصادر التمويل يسهم في خفض تكلفة الاقتراض وجذب مستثمرين جدد.


 


كما تناول ما وصفه بـ«فجوة الانطباعات» في الأسواق الناشئة، مؤكدًا أن مصر تواجهها عبر الشفافية الكاملة والإفصاح المستمر وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية لتعزيز الثقة في الاقتصاد.


 


وفي ملف التكامل الأفريقي، أكد أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لن تحقق أهدافها دون تطوير البنية التحتية من طرق وموانئ وشبكات نقل ذكية، مشيرًا إلى أهمية الاستثمارات المصرية في دعم الربط الإقليمي.


 


كما أشار إلى استعداد مصر لاستضافة قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية بمدينة العلمين الجديدة في يونيو 2026، مؤكدًا أهمية تعزيز التنسيق بين دول القارة في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.


 


وفي حوار مع الوفود الشبابية، أكد الوزير أن خلق فرص العمل يمثل الهدف النهائي لأي استراتيجية اقتصادية، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي في مصر يُستخدم كأداة لتعزيز الشمول الاقتصادي وليس بديلًا عن العمالة، مع التركيز على محو الأمية الرقمية.


 


واختتم بالتأكيد على أن أفريقيا تطالب بنظام مالي عالمي أكثر عدالة يخفف الأعباء عن دولها ويدعم جهودها في التحول الأخضر.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي