|
عقدت وزارة البترول والثروة المعدنية اجتماعاً موسعاً بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة مع خريجي الدفعة الأولى من دبلومة سلامة العمليات التي تقدمها الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية بضرورة الاستفادة من خبراتهم وإعدادهم كسفراء لنشر الوعي وتعزيز ثقافة السلامة المهنية وسلامة العمليات بما يضمن الحفاظ على الأرواح والأصول والبيئة.
وجاء الاجتماع بحضور الدكتور أحمد راندي وكيل الوزارة للاتصالات، والمهندس محمود ناجي وكيل الوزارة المشرف على البيئة والسلامة والصحة المهنية وكفاءة الطاقة والمناخ والمتحدث الرسمي للوزارة.
وخلال اللقاء، أكد الدكتور أحمد راندي أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل الركيزة الأساسية لاستدامة الإنتاج وتحقيق الرؤية الاستراتيجية لقطاع البترول، مشيراً إلى أن خريجي الدبلومة يمثلون نواة فنية متخصصة قادرة على دعم وتفعيل أنظمة سلامة العمليات في مختلف مواقع العمل.
ومن جانبه، أوضح المهندس محمود ناجي أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في وضع النظم والإجراءات، بل في ترسيخ القناعة بأهمية تطبيق منظومة سلامة العمليات داخل جميع شركات القطاع، مع توفير الدعم الكامل لها من قبل الإدارة العليا، مؤكداً ضرورة تنفيذ هذه الأنظمة ميدانياً بصرامة وألا تظل مجرد وثائق أو إجراءات نظرية.
كما دعا ناجي خريجي الدبلومة إلى القيام بدور قيادي كمحفزين للتغيير، والعمل على تحويل المفاهيم الأكاديمية إلى مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، من خلال منظومة متكاملة تبدأ من الإدارة العليا وتمتد إلى فرق التشغيل والصيانة في الخطوط الأمامية باعتبارهم خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والأصول.
وشهد الاجتماع حواراً مفتوحاً مع الخريجين، استعرضوا خلاله رؤاهم ومقترحاتهم العملية لتطبيق منظومة سلامة العمليات داخل شركات القطاع، وآليات نشر ثقافة السلامة الاستباقية بما يسهم في تحقيق أعلى مستويات الأمان.
كما تم استعراض أولى المبادرات التي حظيت بتوافق الحاضرين، والمتمثلة في إطلاق برنامج تدريبي متكامل لنشر ثقافة سلامة العمليات داخل شركات القطاع، يشمل ثلاثة مستويات: مستوى استراتيجي موجّه للقيادات العليا، ومستوى تنفيذي لمديري الإدارات والمهندسين، ومستوى ميداني لفرق الخطوط الأمامية من المشرفين والمشغلين، وذلك بهدف توحيد مفاهيم السلامة وإدارة المخاطر وتعزيز التطبيق العملي لمنظومة سلامة العمليات.
|