|
اختتمت الهيئة المصرية العامة للبترول فعاليات الملتقى الذي عُقد على مدار يومين لمناقشة استراتيجية التحول نحو نماذج العقود القائمة على الأداء (Performance-Based Contracting Models) في مجال حفر آبار البترول، وذلك في إطار خارطة الطريق لتنفيذ أهداف الخطة الخمسية للدولة، التي تستهدف مضاعفة معدلات الإنتاج وتأمين احتياجات مصر من الطاقة.
وأقيمت الورشة برعاية المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة، وبتنسيق مشترك بين نائب الإنتاج المهندس تامر إدريس، ونائب الرقابة على الشركات الأجنبية والمشتركة المحاسب وليد أنور، حيث تم طرح رؤية جديدة لتحويل فلسفة الترسية من «الأقل سعرًا» إلى «الأفضل أداءً بأقل تكلفة إجمالية».
وأكد العرض التقديمي للهيئة أن التركيز ينصب على عمليات الحفر باعتبارها المحرك الرئيسي للإنتاج، مع الاتجاه لتطبيق عقود «تسليم المفتاح» وعقود إدارة المشروعات المتكاملة، بما يسهم في تقليل زمن الحفر، وتسريع إدراج الآبار على خريطة الإنتاج، وجذب التكنولوجيات المتقدمة.
وشهدت الورشة عروضًا فنية وتجارية من كبرى شركات الخدمات العالمية، من بينها SLB (شلمبرجير)، و**Baker Hughes، وHalliburton، وWeatherford**، حيث عرضت كل شركة نماذج تعاقدية متطورة تقوم على تحمل المخاطر مقابل الحوافز.
فقد استعرضت SLB مفهوم “Efficiency By Design” لإدارة مشروعات الحفر بنظام المسؤولية الكاملة، مع استخدام منصات رقمية لتقليل الوقت الضائع وزيادة سرعة الحفر، وطرحت نموذج تسعير ثابت لكل بئر ضمن عقود تسليم المفتاح.
كما قدمت Baker Hughes رؤية متكاملة عبر نموذج «مكتب إدارة المشروعات» للتحكم في الوقت والتكلفة والمخاطر، مستعرضة تجارب إقليمية ناجحة في السعودية والإمارات حققت وفورات مالية كبيرة من خلال تحسين كفاءة الحفر.
من جانبها، طرحت Halliburton نموذج “Risk & Reward” الذي يمنح حوافز إضافية عند تجاوز الأداء المستهدف، بما يحفز التميز التشغيلي ويعزز مبدأ «المسؤولية الواحدة» عبر فريق متكامل يدير عمليات الحفر.
واختتمت Weatherford العروض باستعراض نموذج “Target Cost” القائم على مبدأ تقاسم الوفورات أو تحمل التجاوزات (Gain/Pain Share)، بما يحقق شفافية مالية كاملة والتزامًا بالجداول الزمنية.
وشهدت الورشة تفاعلاً موسعًا بين ممثلي شركات الإنتاج المشتركة (JVs) وشركات الخدمات، حيث قدم فريق عمل الهيئة ردودًا فنية وقانونية على الاستفسارات، مؤكدين اعتماد نهج مرن وتدريجي في التطبيق، يبدأ بمرحلة تشغيل تجريبي لعدد من الآبار المختارة، لقياس العائد الاقتصادي قبل التعميم.
وأكد الملتقى أن العلاقة بين الهيئة وشركات الخدمات العالمية تتطور من نموذج «مقاول وعميل» إلى «شراكة استراتيجية» تهدف إلى تحقيق قفزة في إنتاج الطاقة باستخدام أحدث التكنولوجيات وأفضل النظم الاقتصادية.
|