مصانع TVEL للوقود النووي في موسكو تلبي 17% من احتياجات العالم

 


تعتبر محطة إنتاج الوقود النووي Elemash التي تبعد ساعة ونصف عن العاصمة الروسية موسكو، هي أهم مصادر الوقود النووي في العالم، ومن المقرر أن تلبي احتياجات محطة الضبعة المصرية من الوقود النووي على مدار 60 عاماً وفقاً للعقود الموقعة بين مصر وروسيا.


 


ونظمت شركة روساتوم الحكومية زيارة الوفد المصري المشاركة في تغطية فعاليات معرض آتوم إكسبو 2024 لمحطة إنتاج الوقود النووي "Elemash" للتعرف على الأمان المتبع في عمليات إنتاج الوقود النووي من مراحل تحضير اليورانيوم حتى إنتاج الأقراص والأوعية والأنابيب الحاملة لهذا الوقود والتي يجرى تركيبها في المفاعلات النووية.


 


وتعتبر محطة Elemash من أقدم محطات العالم في إنتاج الوقود النووي، حيث جرى تأسيس هذا المصنع منذ أكثر من 107 أعوام وتحديداً عام 1917، وهو تابع لشركة الوقود TVEL - هي شركة تمتلك مصنع آخر بخلاف  Elemash وتلبي 17% تقريبا من الاحتياجات العالمية - كما أنها ستكون مسؤولة عن إنتاج الوقود النووي لمحطة الضبعة النووية، خلال دورة حياة المشروع والتي لا تقل عن 60 سنة القادمة وفقا للعقود الموقعة بين الجانبين المصري والروسي.


 


ووفق لمراحل الإنتاج في مصنع Elemash فإن المصنع يشهد عوامل عدة للأمان ودقة الاختبارات والقياسات ومراحل التصنيع المختلفة لإنتاج الوقود النووي والتي تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الأمان بدءاً من تحويل اليورانيوم إلى أقراص اليورانيوم ووضعها في قضبان الوقود إلى تجميع قضبان الوقود في وحدات الوقود (مصفوفة قضبان الوقود) وضمان تدابير السلامة أثناء إعداد وحدات الوقود للنقل.


 


أما عن مراحل إنتاج الوقود النووي في مصنع Elemash ، فإنها تبدأ بتصنيع أقراص اليورانيوم، ويحتوي الوقود النووي على اليورانيوم المخصب (أي اليورانيوم المخصب بنظير اليورانيوم 235) ويمثل هذا النظير ما لا يقل عن 0.7٪ من اليورانيوم الطبيعي، ولهذا السبب يتم أولاً تخصيب اليورانيوم و وضغطه وتلبيده على شكل أقراص في عملية دقيقة للغاية حي يدخل المسحوق إلى وحدة التحبيب، حيث يتكون جزء أكبر مهم لتحقيق كثافة أعلى أثناء الضغط.


 


وبعد عملية "التحبيب" يتم تحديد جرعات المسحوق وضغطه في قوالب - وأقراص يبلغ قطرها حوالي 10 ملم،  يتم تفريغ هذه القوالب في قارب الموليبدينوم، حيث "تطفو" على طول الناقل إلى فرن التلدين، ويستخدم في هذه الأفران الهيدروجين الذي يحترق عند امتزاجه بالهواء حتى تعطي هذه الأقراص الصلابة وتمنع الأقراص من التشقق، بحسب المعلومات التي تم توفيرها للوفد المصري أثناء زيارة المصنع.


 


وفي غضون 24 ساعة، تمر الحاويات التي تحمل الاقراص عبر عدة مناطق تسخين تزيد درجة حرارتها عن 1700 درجة و هناك، يتم تلبيد القرص وتقليل حجمه، مع تحقيق كثافة عالية، وبعد ذلك تأتي عمليات التلميع والتنظيف، ثم مراحل مراقبة الجودة المتعددة والدقيقة، هناك الكثير من العناصر التي يجب التحقق منها في كل قرص مثل الأبعاد، وعدد الأقراص، تخصيبها، وطول المثبات ودرجة ثباتها، وفحص اللحام، ونعومة السطح وغيرها


 


يحتوي كل منتج على كود تعريفي، عند قراءته، يمكنك رؤية نتائج جميع أنواع الرقابة. وتتم خلال هذه العملية إزالة الأقراص ذات الأحجام غير الطبيعية أو ذات الكثافة المختلفة أو غيرها من العناصر غير الطبيعية وإرسالها لإعادة التدوير وإعادتها إلى المراحل السابقة، ضمن عدد كبير من مراحل الفحص والتدقيق لمراحل الإنتاج بالمصنع.


 


ويجرى بعد ذلك وضع كريات ثاني أكسيد اليورانيوم التي تحتوي على ما يصل إلى 5% من " اليورانيوم 235" داخل قضبان الزركونيوم المجوفة ومختومة بسدادات، ونتيجة لذلك، يتم الحصول على عناصر الوقود (قضبان الوقود)، ويتم ترقيم كل قضيب وترميزه لضمان تتبعه والتحكم فيه،  ويتم وضع الأقراص في القضبان، ويتم تثبيتها بقفل، بعد وضع الأقراص في الغلاف، يتم لحام أطرافها بالأجزاء الطرفية، لكن أولاً يتم إنشاء فراغ داخل الأنبوب، ومن ثم يتم ملؤه بالهيليوم لتعويض الضغط الخارجي الذي يحدث في المفاعل أثناء التشغيل.


 


وبعد ذلك تصبح القضبان جاهزة للتجميع الأخير ليتم توفيرها للاستخدام المحلي أو التصدير، وتضم كل مجموعة (أو وحدة وقود) 312 قضيب وقود ويحتاج كل مفاعل إلى حوالي 163 مجموعة لضمان تشغيله. إن ما شهدناه خلال الجولة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على قدرة شركة روساتوم الروسية للطاقة النووية وريادتها التكنولوجية على إنجاز إنتاج الوقود دون أي ضرر وبأعلى معايير السلامة وأكثرها صرامة.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي