غرفة الشارقة تُضيء على الفرص الاستثمارية الواعد بالشارقة في ثاني محطات بعثتها للهند

 


عقدت البعثة التجارية لغرفة تجارة وصناعة الشارقة في ثاني محطاتها بجمهورية الهند بمدينة نيودلهي، "ملتقى الأعمال الإماراتي الهندي"، الذي سلّط الضوء على العلاقات الاقتصادية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وإمارة الشارقة بالهند، فضلا عن التعريف بالفرص الواعدة في كل من الشارقة ونيودلهي في عدد من القطاعات والخدمات والمرافق المتكاملة التي تقدمها مختلف المؤسسات والهيئات، لاستكشاف سبل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي في مختلف مجالات التجارة والصناعة والاستثمار في عدد من القطاعات الحيوية الرئيسة ذات الأولوية.


 


وشهد الملتقى عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة رئيس البعثة، ووليد عبد الرحمن بوخاطر النائب الثاني لرئيس الغرفة، وأحمد محمد عبيد النابودة عضو مجلس إدارة الغرفة، وماجد النخيولي القائم بالأعمال في سفارة الدولة لدى جمهورية الهند، وساشين كومار المدير المشترك لمجلس ترويج التجارة في الهند، وعبد العزيز محمد شطاف مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال، وجمال سعيد بوزنجال، مدير إدارة الاتصال المؤسسي في غرفة الشارقة، وعلي الجاري، مدير مركز الشارقة لتنمية الصادرات، ولالو صامويل رئيس مجلس الأعمال والمهن الهندي في الشارقة، إلى جانب عدد من كبار المصنعين والتجاريين من الشارقة ونيودلهي.


 


وأعرب عبد الله سلطان العويس، خلال كلمته في افتتاح الملتقى عن سعادته بحفاوة الاستقبال، وقال: إن هذه البعثة التي تقودها غرفة الشارقة إلى جمهورية الهند، تمثل حلقة جديدة تضاف إلى العلاقات المتينة التي تجمع دولة الإمارات بجمهورية الهند، والتي تكلّلت في فبراير 2022 بتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين الصديقين، ودخلت حيز النفاذ مطلع مايو 2022، وها نحن اليوم نحتفي بعام من النمو والازدهار مشكّلة نقطة تحول مهمة في مسيرتنا الاقتصادية ومثلت نموذجا يحتذى به في التعاون بين الدول.


 


وأشار العويس، إلى النتائج الإيجابية التي تحققت خلال عام الشراكة بين الإمارات والهند، حيث وصلت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية عام 2022 إلى نحو 180 مليار درهم، بزيادة بلغت 10 % عن عام 2021.


 


فيما نمت صادرات الهند إلى الإمارات بنسبة 26 %، والبضائع المعاد تصديرها بنسبة 10 %، مما يؤكد على مكانة البلدين كمركز مهم للتجارة الدولية، كما بلغ عدد الشركات الهندية العاملة في إمارة الشارقة حسب عضويات الغرفة 17,500 شركة هندية.


 


وبلغت قيمة صادرات الشارقة إلى الهند خلال عام 2022 نحو مليارين و800 مليون درهم، وإعادة تصدير نحو 700 مليون درهم، ونحو مليارين و500 مليون درهم قيمة الواردات.


 


كما شهد العام الجاري إطلاق مجلس الأعمال المهني الهندي الجديد، في إمارة الشارقة، ضمن مبادرة الغرفة لتأسيس مجالس الأعمال للدول الشقيقة والصديقة التي تضم رجال أعمال وتكون الجهة التي تمثلهم وتعبر عن تطلعاتهم ورغباتهم وتسهم في تعزيز التعاون المشترك وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، مما يوطد الروابط الاقتصادية بين البلدين الصديقين، ويشكّل قفزة كبيرة نحو هدف عام 2030، في مضاعفة التجارة بين البلدين بنسبة 120% إلى 100 مليار دولار خلال 5 سنوات، مؤكدا أن هذا الملتقى سيكون محطة انطلاق جديدة نحو تعاون أعمق بين مجتمعي الأعمال، من خلال الترويج للبيئة الاستثمارية التي تتمتع بها البلدين والخروج بشراكات نوعية عبر الاستفادة الكاملة من المزايا والحوافز العديدة التي توفرها بيئة الأعمال في كل من الإمارات والهند.


 


من جانبه أثنى سعادة ماجد النخيولي، على مبادرة غرفة الشارقة بتنظيم البعثة التجارية إلى الهند، التي تسهم في تعميق العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين دولة الإمارات والهند وعلاقات التجارة الثنائية بين الجانبين التي ارتقت إلى أفق أرحب مع تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند، وذلك من خلال استكشاف مجالات التعاون والاستثمار المستقبلي الذي سلط الملتقى الضوء عليه، مؤكدا أن هناك فرصا استثمارية كثيرة وعديدة واعدة يتطلب مضاعفة الجهود لاكتشاف مواطنها والعمل على دعوة مجتمعي الأعمال للاستثمار فيها واستغلالها وتحويلها إلى مشاريع مجدية تحقق الرخاء والازدهار في البلدين الصديقين.


 


من جهته أبدى ساشين كومار، إعجابه بالنهضة الحضارية التي تشهدها إمارة الشارقة في مختلف القطاعات الثقافية والاقتصادية، مؤكدا أهمية اغتنام هذا الملتقى وزيارة البعثة لفتح آفاق من التعاون التجاري والاستثماري وتشجيع العمل المشترك والاطلاع عن كثب على مجالات الاستثمار في كلا البلدين، بالاستناد إلى العلاقات المتينة التي تربط الإمارات بالهند، والتي تنمو بوتيرة متسارعة حيث يوجد في الإمارات أكثر من 3.8 مليون هندي، منهم الكثير من المصنعين والتجار الذين حققوا نجاحات متميزة لمنشآتهم التي تتخذ من الإمارات عموما والشارقة خصوصا مقرا لها، لاسيما في قطاعات حيوية مثل المنسوجات ومواد البناء والتكنولوجيا وتجارة التجزئة والتعليم والصحة والعديد من القطاعات الأخرى التي كان لهم إسهامات كبيرة فيها، نظرا لما توفره الشارقة من بنية تحتية وخدمات وامتيازات للمستثمرين الأجانب، مشيدا بالدور الهام الذي تلعبه غرفة الشارقة في هذا المشهد ومساهمتها الكبيرة في توفير الدعم للمستثمرين الهنود وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين.


 


واستعرض لالو صامويل، البيئة الاستثمارية في دولة الإمارات، وما تمتلكه من بنية تحتية مثالية، تتمثل في 10 موانئ رئيسية و 12 ميناء تجاري و 9 مطارات.


 


وتحتل الإمارات سابع أعلى دولة في الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم، في حين تمتلك الشارقة 19 منطقة صناعية و5 مناطق حرة وأكثر من 3000 وحدة تصنيع، وتعد وجهة مثالية للحياة الأسرية، فضلا عن موقعها الجغرافي الذي يؤمن تواصل سريع مع ثلثي سكان العالم، داعيا مجتمعي الأعمال الإماراتي والهندي إلى تعزيز الشراكات والاستثمارات المشتركة والمبادرات الجديدة في القطاعات الصاعدة ذات الأولوية.


 


كما شهد الملتقى عقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال الذين حرصوا على تقديم عروض عن الفرص والمزايا الاستثمارية بهدف الوصول إلى عقد شراكات تخدم القطاع الخاص وتلبي تطلعاتهم في زيادة حجم التبادل التجاري وإقامة مشاريع في قطاعات متنوعة.


 


كما نظمت البعثة لقاء موسعا مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، حضره عبد الله سلطان العويس، ووليد عبد الرحمن بوخاطر، وأحمد محمد عبيد النابودة، وعبد العزيز محمد شطاف، ومن الجانب الهندي أديب أحمد، رئيس مجلس الشرق الاوسط في اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندي، وشايلش ك باثاك الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، وأعضاء الاتحاد، وممثلين عن عدد من الشركات الهندية من مختلف القطاعات التي ترتبط بعلاقات تجارية مع دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة.


 


وارتكزت المحاور التي تناولها اللقاء أهمية العمل على تعزيز تواصل الهند باقتصاد الشارقة المتنوع، كما سلط الضوء على المجالات التي يمكن للشركات الهندية من خلالها تعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انطلاقا من الشارقة، لاسيما في مجالات الاستثمار بالقطاعات الرئيسة التي تشمل الزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والابتكار والخدمات اللوجستية والسياحة والثقافة وإدارة الموارد المائية والطاقة المتجددة والتعليم.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي