وزير الكهرباء: الجميع سيحصل على الطاقة بأسعار مناسبة بحلول 2030

 


ألقى الدكتور أحمد مهينة، رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجى ومتابعة أداء الكهرباء كلمة نيابة عن الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة والحكومة المصرية رحب فيها  بالحضور في بلدهم الثاني مصر في منتدى إفريقيا للطاقة المتجددة الثاني الذي تنظمه مبادرة الطاقة المتجددة في إفريقيا (AREI) ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر.


 


وأوضح مهينة أن مبادرة الطاقة المتجددة في أفريقيا هي مبادرة فريدة من نوعها وهى ليست مجرد مبادرة تهدف إلى المساعدة في إنتاج الطاقة بل لديها تنمية مستدامة قوية ومكونات مناخية واضحة، و الوصول الشامل إلى طاقة نظيفة وبأسعار معقولة يعزز رفاهية السكان الأفارقة ويسهل تحقيق التنمية المستدامة مع تقليل انبعاثات غازات الدفيئة الضارة.


 


و تابع مهينة ، أن  الــ AREI حققت هدفها في المرحلة الأولى وهو 10 جيجاوات في عام 2019 قبل أكثر من عام ، مما يثبت أنه عندما تتحدث إفريقيا بصوت واحد ، يمكنها تحقيق أهدافها بشكل أسرع مما هو متوقع ، علاوة على المساهمة الكبيرة والمتعددة الأبعاد في تطوير قطاع الطاقة المتجددة في إفريقيا من خلال العمل كمنصة للحوار رفيع المستوى مع الشركاء ومنصة لتعبئة الموارد لقطاع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. مع الإسراع في تبني سياسات التحول نحو الطاقات الخضراء وتطوير النظم البيئية المواتية للطاقات المتجددة في بلداننا لجذب الاستثمارات العامة والخاصة من خلال تعزيز تبادل المعرفة والخبرات والمعلومات من خلال منصات تقنية AREI الإقليمية.


 


و أشار مهينة ، إلى أن مصر دعمت  باستمرار AREI منذ إنشائها ولم تدخر أي جهد لضمان قيامها بدورها كمبادرة شاملة تحولية تملكها وتقودها أفريقيا لتسريع وتوسيع إمكانات الطاقة المتجددة الضخمة في القارات ، مشيرا إلى أن وزارة الكهرباء فخورة باطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسى  المبادرة وأعلن عنها نيابة عن إفريقيا في مؤتمر الأطراف COP 21 في باريس في عام 2015 عندما كان رئيسًا للجنة رؤساء الدول الأفريقية المعنية بتغير المناخ (CAHOSCC)، وهى مبادرة قد تم إطلاقها كمساهمة أفريقية في الجهد العالمي لمكافحة تغير المناخ


 


وهو يرى مهينة أن افريقيا لا تزال  تواجه تحديات متعددة في سعيها لتحسين رفاهية سكانها مما يتطلب حصول الجميع على الكهرباء بأسعار مناسبة ، والذي يتحقق بحلول عام 2030 ، ويفتقر 600 مليون شخص ، أو 43٪ من إجمالي السكان ، إلى الكهرباء ، معظمهم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ومن التحديات التي يجب مواجهتها إذا أردنا تغيير هذا الواقع اللامركزية في أسواق الطاقة ، وجذب القطاع الخاص والاستثمارات الخاصة ، وتعلم أفضل طريقة للوصول إلى التمويل المتاح والآليات المالية مثل صندوق المناخ الأخضر وكذلك معالجة العجز في القدرات الفنية الذي لا يزال يعيق جهود العديد من البلدان الأفريقية لبناء وتشغيل شبكاتها بطريقة مناسبة للطاقة المتجددة.


 


وأوضح ان الكهرباء تعد العمود الفقري لأنظمة الطاقة في أفريقيا، التي تعمل بشكل متزايد من مصادر الطاقة المتجددة وتمثل مصادر الطاقة المتجددة  من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة الحرارية الأرضية أكثر من 80٪ من قدرة توليد الطاقة الجديدة حتى عام 2030.


 


وأكد أن الاستثمار في الطاقة المتجددة في أفريقيا يتطلب تشجيع استثمارات القطاع الخاص ومعالجة التحديات والمخاطر المختلفة التي تواجه مشاريع الطاقة المتجددة. وعلاوة على ذلك تحديد أنسب الأطر التنظيمية وخطط الحوافز، واجتذاب الاستثمارات الخاصة، وتهيئة بيئة مناسبة للتكامل مع القطاع الخاص الأفريقي وإشراكه في نشر الطاقة المتجددة في جميع أنحاء القارة.


 


وأكد أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري بدأ منذ فترة طويلة في التحول إلى مصادر الطاقة التى تقلل من انبعاثات الكربونوذلك بزيادة الاعتماد على موارد الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة بشكل كبير وتأمين الإمداد بالكهرباء مع تقليل الانبعاثات.


 


واشار إلى أن الخطوات التى إتخذها قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري فى تنفيذ العديد من مشروعات الطاقة المتجددة وأنه من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة  إلى ما يزيد عن 42% بحلول عام 2035 ، مشيراً إلى ما تتمتع به مصر من ثراء واضح فى مصادر الطاقات المتجددة وخاصة طاقة الرياح والشمس التي تؤهلها لتكون واحدة من أكبر منتجي الطاقة المتجددة وتم تخصيص عدد من الأراضي غير المستغلة لمشروعات الطاقة الجديدة و المتجددة. موضحاً أن أطلس الرياح يشير إلى أن  مصر تمتلك أكبر قدرات الكهربائية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يمكن إنتاجها تصل إلى حوالى 90 (77 ) جيجاوات من طاقتى الرياح والشمس.


 


ولتحقيق الرؤية الطموحة في استخدام الموارد المتجددة فقد تم اتخاذ عدد من الإجراءات وتقديم حوافز لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات قطاع الطاقة حيث  أن الاستثمارات الخاصة ستلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق الأهداف المرجوه .


 


وأكد أن مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية بالقارة الأفريقية يعد من الأمور الهامة والواجب النظر إليها بعين الإعتبار بهدف وضع الإجراءات واعتماد التشريعات التي تدفع بالمستثمرين وتشجعهم علي الدخول في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، ولدينا فى مصر مثال ناجح  في هذا الشأن وهو مشروع مجمع بنبان للطاقة الشمسية الذى يعتبر أكبر مشروع على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا والذى يقع في محافظة أسوان بقدرات إجمالية 1465 ميجاوات وقد فاز المشروع من قِبل البنك الدولي بجائزة أفضل مشروع للطاقة الشمسية بتنفيذ من القطاع الخاص وذلك على مستوى العالم، كما يعد هذا المشروع من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية علي مستوي العالم الي تم تنفيذها في مكان واحد.


 


ونتيجة لهذه الإجراءات ، اكتسب قطاع الطاقة المصري ثقة أعداد كبيرة من كبار المستثمرين حيث تم تشجيع المستثمرين الأجانب والمحليين على الاستثمار في مشاريع القطاعووصلت أحدث الأسعار التي حصلنا عليها بموجب مخطط BOO أقل من 2 سنت / كيلووات ساعة للطاقة الشمسية وأقل من 3 سنت / كيلووات ساعة للرياح.


 


وأشار أنه في الآونة الأخيرة تم التركيز على عدد من التقنيات المبتكرة التي ستساعد في التحول فى الطاقة ، مثل تقليل الفقد فى طاقة ، والسيارات الكهربائية ، والشبكات الذكية ، وتحلية المياه باستخدام الطاقات المتجددة وتخزين الطاقة.


 


وأكد أنه تم اتخاذ خطوات هامة تهدف إلى استكشاف إمكانات الطاقة الهيدروجينية وتطويرها حيث  يحظى الهيدروجين الأخضر باهتمام كبير باعتباره مصدرًا واعدًا للطاقة فى المستقبل القريب، وتعمل حالياً لجنة وزارية على المستوى الوطني لدراسة الهيدروجين كمصدر للطاقة في المستقبل القريب في مصر والبحث في جميع البدائل الممكنة لتوليد واستخدام الهيدروجين مع الأخذ في الاعتبار التجارب الدولية في هذا المجال.


 


واشار الي أنه هناك تعاون مع عدد من الشركات العالمية للبدء فى المناقشات والدراسات لتنفيذ مشروعات تجريبية لانتاج الهيدروجين الاخضر في مصر كخطوة اولى نحو التوسع في هذا المجال وصولا الى امكانية التصدير ،  مؤكداً على إستعداد القطاع للتعاون مع مختلف الأطراف فى هذا المجال .


 


وتتميز مصر بصناعة الطاقة المتجددة ، والتي من المتوقع أن تستمر في إضافة قيمة للاقتصاد المحلي والمساهمة في التحول الوطني الأخضر.


 


واتخذت الحكومة المصرية العديد من الإجراءات لتطوير مشروعات الهيدروجين في مصر حيث تم توقيع مذكرة تفاهم  مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بشأن توجه مصر نحو إنتاج الهيدروجين الأخضرلتقديم منحة لتمويل الأعمال الاستشارية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين،


 


وأشار إلى أن إفريقيا تمتلك إمكانات هائلة لإنتاج الهيدروجين باستخدام مواردها المتجددة الغنية  وهناك عدد من مشاريع الهيدروجين منخفضة الكربون قيد التنفيذ أو قيد المناقشة في كل من مصر وموريتانيا والمغرب وناميبيا وجنوب إفريقيا بإستخدام الطاقة المتجددة لإنتاج الأمونيا الخضراء.


 


تؤكد التغيرات العالمية التي نشهدها أنه لا يوجد بلد بمفرده يمكنه التعامل مع التحديات الجديدة ولا يمكنه وحده تأمين جميع احتياجاته من الطاقة. ويعد التكامل الإقليمي هو أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة على المدى الطويل. ويجب العمل سوياً لخلق بيئة مشجعة لتحقيق التنمية المستدامة والاستفادة من فرص "الفوز" للتعاون الإقليمي والدولي.


 


وأكد على ضرورة تكثيف الجهود من خلال اللـ AREI وكذلك على التعاون على المستوى الثنائي للمشاركة بخبراتنا ومعرفتنا وكذلك قدراتنا التدريبية مع الأشقاء في جميع أنحاء إفريقيا.


 


وأعرب عن سعادته أن البرنامج التدريبي الذي قدمته مصر منذ عام 2019 لنقطة الاتصال الوطنية في AREI سيتم تنظيمه الأسبوع المقبل بعد عامين من التأجيل بسبب جائحة كورونا  COVID متمنياً  للجميع تحقيق الاستفادة القصوى من  التدريب.


 


وأكد أنه حان وقت العمل والتنفيذ ، وهذا ما ستؤكده مصر من خلال استضافتها لمؤتمر الأطرف   COP27 المقرر عقده فى نوفمبر القادم في شرم الشيخ ، موكدا على ضرورة تكاتف الجهود فى المرحلة الحالية وهى مرحلة "معًا من أجل التنفيذ" ،


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي