وزيرة التعاون الدولي تؤكد على ضرورة تحقيق توافق دولي حول بديل "الليبور"

 


شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، في الاجتماع الوزاري لمجموعة الـ24 والذي يضم محافظي صندوق النقد والبنك الدوليين.


 


ويعقد افتراضيًا، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية خلال الفترة من 12-18 أكتوبر، في ظل الظروف العالمية التي فرضتها جائحة كورونا، بمشاركة طارق عامر، محافظ البنك المركزي ومحافظ مصر لدى صندوق النقد الدولي، والسيدة كريستالينا جورجيف، مديرة صندوق النقد الدولي، والسيد ديفيد مالباس، رئيس مجموعة البنك الدولي.


 


وركزت وزيرة التعاون الدولي، في كلمتها على عدد من المحاور الأساسية اللازمة لتنسيق جهود المؤسسات الدولية في دعم البلدان النامية والناشئة ومساعدتها على معالجة آثار جائحة كورونا، في إطار التعاون متعدد الأطراف، مؤكدة على ضرورة سعي المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لزيادة التمويل المختلط لدعم البلدان الناشئة والنامية في تنفيذ خططها التنموية.


 


وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى قصة نجاح مصر في تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى لاسيما في قطاع البنية التحتية، والتي كان أحد محاور نجاحها هو الابتكار في توفير التمويل ومن بينها التمويل المختلط، ومن خلالها استطاعت تحقيق معدل نمو إيجابي في وقت تنكمش فيه كافة اقتصاديات المنطقة، وفقًا لتقريري البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، اللذين توقعا أن تحقق مصر نموًا بنسبة 3% و2% خلال العام الجاري، ونحو 2.1% و5% العام المقبل على الترتيب.


 


كما شددت «المشاط» على ضرورة الاتفاق العالمي من قبل مؤسسات التمويل الدولية، والمنظمات المعنية، على سعر فائدة مرجعي جديد عقب التحول من سعر الفائدة المرجعي الحالي "الليبور" بما يحقق المصالح المشتركة للمقرضين والمقترضين، وبما يجنب الدول التي لديها أصول وخصوم وفقًا لسعر الفائدة الحالي، المخاطر المحتملة.


 


من جانبه عرض السيد ديفيد مالباس، رئيس مجموعة البنك الدولي، الجهود التي قام بها البنك الدولي في الاستجابة الطارئة للدول الأعضاء لمكافحة فيروس كورونا، وتوفير برنامج إقراض بقيمة 160 مليار دولار لدعم احتياجات البلاد من السيولة، مؤكدًا على الكلمة التي ألقتها وزيرة التعاون الدولي، حول أهمية التمويل المختلط في دعم الجهود التنموية للبلدان المختلفة.


 


وتناول رئيسا صندوق النقد والبنك الدوليين، توقعات نمو الاقتصاد العالمي، وفقًا للتقارير الصادرة حديثًا عن المؤسستين، ومدى تأثرها بجائحة كورونا، كما ركزا على أهمية وجود لقاح آمن وفعال، يتم توفيره بشكل متساوي لكافة البلدان للتعافي من الآثار الصحية للوباء والسيطرة على الآثار الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، فضلا عن أهمية زيادة المبادرات المتلعقة بتوفير التمويل العالمي في ظل الضغوط الحالية على التمويل التنموي المتوافر من المؤسسات الدولية المختلفة، كما أشارا إلى مبادرة مجموعة العشرين للدول المتقدمة لتخفيف عبء الديون عن الدول الفقيرة .


 


وتطرق الاجتماع، إلى العديد من النقاط المحورية، من أهمها استمرار الأوضاع الصحية المتردية في العديد من البلدان بسبب الجائحة، وحالة الركود الاقتصادي العالمي، وتأثير الانكماش العالمي الشديد على البلدان الناشئة والذي يحدث لأول مرة منذ عقود، وهو ما سيدفع هذه الدول لتحقيق نمو سلبي.


 


وأشادت المجموعة بالجهود المبذولة من قبل مجموعة العشرين ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية ومؤسسات التمويل الدولية، لتعميق التعاون الدولي ودعم البلدان في مواجهة التداعيات السلبية للجائحة، وتم التأكيد على ضرورة أن تتمتع جميع البلدان بدون استثناء بإمكانية الوصول في الوقت المناسب وبأسعار معقولة للقاحات.


 


ودعت مجموعة العشرين الاقتصاديات الكبرى للعمل المشترك باستخدام كافة أدوات السياسة المتاحة لتعزيز بيئة داعمة لمساعدة البلدان التي تسعى جاهدة لاحتواء الوباء واستعادة النمو الاقتصادي الشامل، واستمرار أدوات تسهيل التجارة والاستثمار الدوليين وبناء مرونة سلاسل التوريد لدعم النمو والتنمية، حيث أنه رغم الاستجابة الطارئة من قبل مؤسسات التمويل الدولية إلا أن الدعم المتوافر لا يزال أقل من المطلوب في هذا الوقت الاستثنائي .


 


وشددت المجموعة على أهمية دور بنوك التنمية مُتعددة الأطراف، حيث يمكنهم إيجاد وسائل فعالة لتوسيع ميزانياتهم لتعزيز قدرتهم على الإقراض، كما دعت المجموعة إلى ضرورة دعم البلدان النامية في إدارة ملفات ديونها حتى لا تتعرض لأزمة تعيق بشكل خطير التقدم الإنمائي، ورحبت في هذا الصدد بمبادرة تعليق الديون التي أطلقتها مجموعة العشرين.


 


يشار إلى أن تقرير توقعات نمو الاقتصاد العالمي الصادر عن البنك الدولي خلال اجتماعات الخريف، توقع أن تحقق البلدان الناشئة والنامية انكماشًا أكبر من المتوقع بسبب الجائحة، حيث من المتوقع أن تحقق انكماشًا بنسبة 3% خلال العام الجاري، قبل أن تعود للنمو بنسبة 5.2% العام المقبل، كما رجح التقرير أن تحقق ادلول المتقدمة انكماشًا بنسبة 5.7% العام الجاري ثم نموًا بنسبة 4% العام المقبل.


 


بينما توقع صندوق النقد الدولي، أن تحقق اقتصاديات الدول المتقدمة انكماشًا بنسبة 5.8% خلال 2020 ثم نموًا بنسبة 3.9% في 2021، بينما تحقق الدول الناشئة والنامية انكماشًا بنسبة 3.3% في 2020 ثم 6% في عام 2021 .


 


جدير بالذكر أن مجموعة الـ24 هي مجموعة حكومية دولية تأسست 1971، وتعمل على تنسيق مواقف الدول النامية بشأن القضايا النقدية والتنموية الدولية، خلال الجلسات التي تعقدها، وتركز المجموعة في مناقشاتها على القضايا المدرجة في جداول أعمال اللجنة الدولية للشئون المالية والنقدية IMFC ولجنة التنمية DC وكذلك المنتديات الدولية ذات الصلة، وترأس دولة غانا اجتماع الدورة الحالية للمجموعة.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي