زكاة الفطر 2020 .. أحكامها ووقتها وقيمتها وموعدها

 


تعد زكاة الفطر فرضا واجبا على كل مسلم ومسلمة يملك قوت يومه، ويجب على الزوج أن يخرج زكاة الفطر عن جميع أسرته الزوجة والأبناء، ويجوز إخراج زكاة الفطر مالًا أو حبوب من قوت أهل البلد،  ودليل وجوبها حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ؛ عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ" رواه البخاري، وقدرت دار الإفتاء قيمة زكاة الفطر 2020



حددت دار الإفتاء المصرية، قيمة زكاة الفطر 2020 بنحو 15 جنيهًا كحد أدنى عن الفرد الواحد، مع استحباب الزيادة لمن أراد، وأخذت دار الإفتاء المصرية برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودًا بدلًا من الحبوب؛ تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم، والفتوى مستقرة على ذلك.



تعادل صاع شعير أي نحو اثنين كيلو ونصف الكيلو جرام من القمح عن كل فرد، نظرًا لأنه غالب قوت أهل مصر، ويجوز إخراجها من أول يوم في شهر رمضان، ويستمر إلى قبل صلاة عيد الفطر المبارك.



شرط وجوب زكاة الفطر هو اليسار، أمَّا الفقير المعسر الذي لم يَفْضُل عن قُوتِه وقُوتِ مَنْ في نفقته ليلةَ العيد ويومَهُ شيءٌ فلا تجب عليه زكاة الفطر؛ لأنه غيرُ قادِر.



شرع الله تعالى زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللغو والرفث، وإغناءً للمساكين عن السؤال في يوم العيد الذي يفرح المسلمون بقدومه؛ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أغنوهم عن طواف هذا اليوم».



تجب زكاة الفطر بدخول فجر يوم العيد عند الحنفية، بينما يرى الشافعية والحنابلة أن زكاة الفطر تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وأجاز المالكية والحنابلة إخراج زكاة الفطر قبل وقتها بيوم أو يومين؛ فقد كان ابن عمر-رضي الله عنهما- لا يرى بذلك بأسًا إذا جلس من يقبض زكاة الفطر، وقد ورد عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا أن يُعَجِّلَ الرجل صدقة الفطر قبل الفطر بيوم أو يومين.



ولا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان، كما هو الصحيح عند الشافعية؛ لأنها تجب بسببين: بصوم رمضان والفطر منه، فإذا وجد أحدهما جاز تقديمه على الآخر، ويمتد وقت الأداء لـ زكاة الفطر عند الشافعية إلى غروب شمس يوم العيد، ومن لم يخرجها لم تسقط عنه وإنما يجب عليه إخراجها قضاء.



زكاة الفطر تخرج للفقراء والمساكين وكذلك باقي الأصناف الثمانية التي ذكرهم الله تعالى في آية مصارف الزكاة، قال تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» [التوبة:60].



ويجوز أن يعطي الإنسان زكاة فطره لشخص واحد كما يجوز له أن يوزعها على أكثر من شخص، والتفاضل بينهما إنما يكون بتحقيق إغناء الفقير فأيهما كان أبلغ في تحقيق الإغناء كان هو الأفضل.



زكاة الفطر تكون صاعًا من غالب قُوتِ البلد كالأرز أو القمح مثلا، والصاع الواجب في زكاة الفطر عن كل إنسان: صاعٌ بصاعِ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو من المكاييل، ويساوي بالوزن 2.04 كجم تقريبًا من القمح، ومن زاد على هذا القدر الواجب جاز، ووقع هذا الزائد صدقةً عنه يُثَاب عليها إن شاء الله تعالى.



إخراج زكاة الفطر طعامًا هو الأصل المنصوص عليه في السنة النبوية المطهرة، وعليه جمهور فقهاء المذاهب المتَّبَعة، إلا أن إخراجها بالقيمة أمرٌ جائزٌ ومُجْزِئ، وبه قال فقهاء الحنفية، وجماعة من التابعين، وطائفة من أهل العلم قديمًا وحديثًا، وهو أيضًا رواية مُخَرَّجة عن الإمام أحمد، بل إن الإمام الرملي الكبير من الشافعية قد أفتى في فتاويه بجواز تقليد الإمام أبي حنيفة-رضي الله عنه- في إخراج بدل زكاة الفطر دراهم لمن سأله عن ذلك، وهذا هو الذي عليه الفتوى الآن؛ لأن مقصود الزكاة الإغناء، وهو يحصل بالقيمة والتي هي أقرب إلى منفعة الفقير؛ لأنه يتمكن بها من شراء ما يحتاج إليه، ويجوز إعطاء زكاة الفطر لهيئة خيرية تكون كوكيلة عن صاحب الزكاة في إخراجها إلى مستحقيها.



لا تَجِبُ زكاة الفطر عن الميت الذي مات قبل غروب شمس آخر يومٍ من رمضان؛ لأن الميت ليس من أهل الوجوب، ولا يجب إخراج زكاة الفطر عن الجنين إذا لم يولد قبل مغرب ليلة العيد كما ذهب إلى ذلك جماهير أهل العلم، فالجنين لا يثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية بشرط خروجه حيًّا، لكن من أخرجها عنه فحسن؛ لأن بعض العلماء -كالإمام أحمد- استحب ذلك؛ لما روي من أن عثمان بن عفان-رضي الله عنه- كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير حتى عن الحمل في بطن أمه؛ ولأنها صدقة عمن لا تجب عليه، فكانت مستحبة كسائر صدقات التطوع.



حددت دار الإفتاء قيمة زكاة الفطر لهذا العام 1441 هجريًا بما لا يقل عن 15 جنيهًا عن الفرد الواحد، وقال الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية- إن قيمة زكاة الفطر 2020 تعادل 2 كيلو ونصف الكيلو من الحبوب عن كل فرد، حيث يقدر مجمع البحوث الإسلامية القيمة، وفقًا لأقل أنواع الحبوب سعرًا وهو القمح.



وأفاد بأن تقدير قيمة زكاة الفطر 2020 ، جاء بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية مالت إلى الأخذ برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودا بدلًا من الحبوب، تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم.



وأكد «علام» ضرورة إخراج زكاة الفطر قبل موعد صلاة العيد، لنيل أجرها، وحتى يتيسر للمحتاجين الاستفادة منها، مشددًا على أن إخراج زكاة الفطر بعد صلاة العيد يعد صدقة من الصدقات ولا تُجزئ عن زكاة الفطر.



ونبه المفتي، على ضرورة إخراج زكاة الفطر في مصارفها الشرعية التي بينها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم خاصة للفقراء والمساكين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَغْنُوهُمْ عن السؤال فِي هَذَا الْيَوْمِ».



جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي