العمل علي زيادة الايرادات الضريبية للمعايير العالمية لتصل الي 500 مليار جنيه

 


طالب عمرو الجارحي وزير المالية جميع العاملين بالمصالح الإيرادية التابعة لوزارة المالية ببذل المزيد من الجهد لدعم جهود الحكومة لتخفيض عجز الموازنة العامة من خلال العمل علي زيادة الايرادات الضريبية من نحو 422 مليار جنيه حاليا الي نحو 450 مليارا او 500 مليارا العام المالي المقبل.


 


وقال ان العاملين بالمصالح الايرادية عليهم دور مهم في تعظيم ايرادات الدولة الضريبية والتي تمثل حاليا 13% فقط من الناتج المحلي الاجمالي منها نحو 3% تحصل من جهات سيادية اي ان الحصيلة تمثل 10% فقط وهو رقم ضئيل، ويمكننا رفعه الي 16 او 17% حيث نامل في الوصول الي نسب تقارب النسب العالمية في مساهمة الضرائب في الدخل القومي بما يسهم في تراجع معدل عجز الموازنة العامة وتوقف ارتفاع الدين العام.


 


واكد ان تحقيق هذه الزيادة في الايرادات الضريبية مهمة صعبة وشديدة الحساسية حيث تتطلب حسن التعامل مع الممولين دون مغالاه او تفريط في حق الدولة لافتا الي ان العاملين بالجمارك مطالبين ايضا بحماية المنافذ الجمركية ومنع التهريب ومنع دخول السلع الضارة سواء بالامن القومي او بالاقتصاد الوطني عبر منافستها غير العادلة مع الصناعة المحلية الي جانب مكافحة الفواتير المضروبة


 


واضاف ان السياسة المالية تعمل علي زيادة الايرادات العامة من خلال توسيع قاعدة المجتمع الضريبي  وتنشيط الاقتصاد الوطني عبر تبني سياسات ضريبية مستقرة وارساء اسلوب عمل سليم بالمصالح الضريبية لترتبط بعلاقة جيدة مع ممولي الضرائب تقوم علي تقديرات واقعية للضرائب المستحقة، لافتا الي ان هذه السياسة ستسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المستثمرين العاملين بالسوق المحلية علي التوسع في استثماراتهم القائمة وهو بدوره ما سيجذب مستثمرين جدد للعمل بثقة وضخ المزيد من الاستثمارات بالسوق المصرية وهكذا تدور عجلة الاقتصاد الوطني.


 


جاء ذلك خلال حفل الافطار الذي نظمته مصلحة الضرائب المصرية ونقابة العاملين بالضرائب والجمارك وحضره عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية وعبد المنعم مطر رئيس مصلحة الضرائب والدكتور مجدي عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك والدكتورة سامية حسين رئيس مصلحة الضرائب العقارية ومجدى شعبان رئيس نقابة العاملين بالمالية والضرائب والجمارك      و اللواء عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك ورؤساء القطاعات بوزارة المالية وممثلى نقابات العاملين وعدد من كوادر وقيادات الوزارة والمصالح الايرادية.


 


واكد وزير المالية ان هناك تنسيق كامل بين السياستين المالية والنقدية حيث تتكامل جهودهما من اجل تنشيط الاقتصاد واستعادته عافيته، لافتا الي ان جهود العاملين بمصالح الضرائب والجمارك والتي تدعم هذه السياسة وتحقق نتائج ملموسة لاشك سيتم اثابتها، فيجب ان ننجز ونحقق  اكثر من الربط المستهدف بالموازنة العامة لان البلد محتاجة منا جميعا ان نبذل اقصي جهودنا وعطائنا.


 


وقال الوزير ان رسالته لجميع العاملين بالوزارة ومصالحها التابعة هي انه حريص ومهتم بحل المشكلات التي يعانون منها كما انه حريص علي مصالحهم علي كافة المستويات الوظيفية والصحية والاجتماعية وان تتطور بيئة العمل التي يعملون في ظلها من خلال تحديث وتطوير البنية الاساسية  للمصالح الايرادية وفي نفس الوقت يتوقع من الجميع ان يعملوا بالجدية المطلوبة في خدمة مصر ويسهموا في حل اية مشكلات تواجه المتعاملين مع الضرائب من اجل تحقيق اهداف السياسة المالية للدولة.


 


واضاف الوزير انه منذ تولي مسئولية وزارة المالية من 3 اشهر وهو يتطلع لهذا اللقاء مع العاملين بالمصالح الايرادية من الضرائب العامة والمبيعات والعقارية والجمارك، مشيرا الي ان الفترة الماضية شهدت عملا متواصلا علي مدي اكثر من 14 ساعة يوميا لانجاز العديد من الملفات التي تصدرت المشهد بوزارة المالية واخرها الموازنة العامة للعام المالي الجديد التي يناقش قانونها حاليا بمجلس النواب.


 


واوضح ان الاربع سنوات الاخيرة شهدت عجزا بالموازنة العامة تراوح بين 11% الى 12% مما رفع اجمالي الدين العام لمستويات قاربت علي نسبة 100% من الناتج المحلي الاجمالي او لنحو 2.3 تريليون جنيه بعد كان كان تريليون جنيه فقط وذلك في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي، لافتا الي ان زيادات مخصصات الاجور والدعم خلال الاربع سنوات احد اسباب تزايد المديونية العامة.


 


وقال انه بتكاتف الجميع وبذل قصاري جهدنا فسوف نتحكم في تزايد العجز ونمنع تفاقم المديونية العامة بل وسنخفض من نسبتها ايضا والا فان العلاج سيكون صعبا.


 


واكد الوزير ضرورة العمل علي زيادة حصيلة الضرائب العقارية التي رغم زيادتها العام الحالي مقارنة بالعام الماضي الا انها لم تحقق الربط المستهدف ، لافتا الي ان الضرائب العقارية تعد افضل مثال علي تحقيق العدالة الضريبية لانه يتم تحصيلها من الاكثر دخلا للانفاق علي الاقل دخلا بجانب المساهمة في زيادة الانفاق العام علي برامج الحماية الاجتماعية.


 


وطالب  الكوادر الشابة في جميع المصالح الايرادية بمضاعفة الجهود لانهم قوة الدفع الاساسية والموتور الحقيقي في كل مواقع العمل.


 


من جانبه قال عبد المنعم مطر رئيس مصلحة الضرائب ان وزير المالية حرص علي المشاركة في اللقاء  السنوي الذي يجمع قيادات مصلحتي الضرائب والجمارك ونقابات العاملين بالضرائب العامة والمبيعات والعقارية والجمارك، لافتا الي انه لاول مرة يتم توجيه الدعوة لرؤساء الاجهزة المتعاونة مع المصالح الايرادية.


 


واكد مطر ان جميع العاملين بالضرائب يبذلون قصاري جهدهم رغم ظروف السياحة وقرارات ضبط الاستيراد التي اثرت علي اداء النشاط الاقتصادي الا اننا ندرك ان علينا مهمة وطنية وكلنا ندرك هذه المسئولية.


 


من جانبه اشار الدكتور مجدي عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك الي ان جميع العاملين بالجمارك يبذلون كل الجهد في العمل من اجل دعم جهود الدولة ممثلة في وزارة المالية لتعظيم الايرادات العامة ومنع التهريب وحماية الاقتصاد الوطني من اية ممارسات ضارة، لافتا الي ان العاملين بالجمارك ياملون في سرعة البت في حركة الترقيات والا تستغرق وقتا طويلا  حتي لا يحدث احباط بينهم.


 


وردا علي هذا اكد وزير المالية حرصه الكامل علي سرعة البت في حركة الترقيات بعد استيفاء الاجراءات المطلوبة.


 


وحول حصيلة الضرائب العقارية اكدت الدكتورة سامية حسين رئيس مصلحة الضرائب العقارية ان تباطئ النشاط الاقتصادي وتراجع نشاط قطاع السياحة كانا من اسباب عدم تحقيق الحصيلة المستهدفة، مشيرة الي بدء تفعيل بروتوكول النشاط الصناعي الموقع العام الماضي وهو ما سيسهم في زيادة ايرادات المصلحة.


 


وقالت ان هناك تعاون بين المصالح الايرادية للاسراع في الربط الالكتروني لقواعد البيانات بالمصالح المختلفة بما يسهم في حصر المجتمع الضريبي وضبط الانشطة الاقتصادية.


 


وطالبت حسين باعادة فتح معهد الصيارفة الذي كان يمد المصلحة وباقي المصالح الايرادية بالكوادر المتخصصة في العمل الضريبي، ووعد الوزير ببحث هذا الملف وعرضه علي رئيس مجلس الوزراء. 


 


من جانبه اكد مجدي شعبان رئيس نقابة العاملين بالمالية والضرائب والجمارك وجود تعاون بين قيادات الوزارة والنقابة يدفعنا الي بذل قصاري جهدنا لتحقيق استراتيجية وسياسة وزير المالية التي هي جزء من سياسة الدولة لدعم الاقتصاد الوطني في هذا الظرف الصعب الذي نمر به، وهو ما يتطلب تكاتف الجميع وتحقيق استقرار بين العاملين وقياداتهم الوظيفية وحل مشكلاتهم وعلي راسها الاسراع في اصدار حركة الترقيات واعتماد نتائج المسابقات الخاصة بالوظائف القيادية الشاغرة بالمصالح الايرادية ، الي جانب الاهتمام بملف صندوق الرعاية الصحية والذي يستفيد من خدماته جميع العاملين بالضرائب والجمارك.


 


كما طالب باعادة النظر في نظام الحوافز المطبق حاليا بما يراعي معدلات التضخم التي تزايد اثرها مع تطبيق قانون الخدمة المدنية الذي لا يراعي الطبيعة الخاصة لعمل الضرائب، موجها الشكر لوزير المالية علي تقديره لجهود العاملين بقطاع الضرائب وما يبذلونه من جهد لخدمة الوطن.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي