جانب من المؤتمر
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة رفيعة المستوى حول الطاقة النووية في أفريقيا، ضمن فعاليات منتدى دافوس 2026، لمناقشة الدور الحيوي للطاقة النووية النظيفة في تعزيز طموحات القارة نحو الانتقال العادل للطاقة، وأهمية التمويلات المبتكرة والتعاون الدولي لتنفيذ تلك الطموحات.
وشارك في الجلسة عدد من القيادات الأفريقية والدوليين، من بينهم دانيال ماروكان الرئيس التنفيذي لشركة إسكوم، كغوسيانتسو راموكغوبا وزير الكهرباء والطاقة بجنوب أفريقيا، ووامكيلي مين الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، ورافائيل ماريانو غروسي الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى خبراء في مجال الطاقة.
وأوضحت الوزيرة أن الطاقة النووية تمثل مصدرًا نظيفًا منخفض الانبعاثات الكربونية، وتعد عنصرًا مهمًا في مزيج الطاقة المستدام في أفريقيا، خاصة مع تزايد الطلب على الكهرباء والحاجة لمصادر موثوقة تعمل بشكل مستمر، بما يدعم أهداف التنمية والعمل المناخي.
وأكدت أن مصر تتبنى رؤية متكاملة لتنويع مصادر الطاقة، تشمل الطاقة المتجددة من الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية إلى جانب الطاقة النووية، لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشيرة إلى أن خطة الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030 وزيادة مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي إلى 9.5%.
كما استعرضت المشاط مشروع محطة الضبعة النووية، باعتباره أحد أكبر مشروعات التنمية القومية في مصر وأفريقيا، موضحة أن دوره يتجاوز توليد الكهرباء النظيفة ليشمل تحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتنمية المجتمعات المحلية، ونقل التكنولوجيا، وبناء قاعدة صناعية وخدمية مساندة.
وشددت الوزيرة على أهمية التعاون الإقليمي والدولي في تطوير الطاقة النووية بأفريقيا، وتعزيز تبادل الخبرات وبناء الشراكات للاستفادة من التجارب الناجحة، مؤكدة أن تجربة مصر، ومشروع الضبعة تحديدًا، تشكل نموذجًا يمكن الاستفادة منه إقليميًا في دمج الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة المتوازن الذي يدعم النمو الاقتصادي وفرص العمل ويحقق أهداف المناخ والتنمية المستدامة.