اعلان البنك الأهلى

بنك مصر

أخر الأخبار
البنك الزراعي المصري
بنك القاهرة
 
  أحمد علي سليمان
  مكانة الشهادة ومنازل الشهداء عند الله
  عبد الله غراب
  الحراك الرياضى وخالد عبد العزيز
  د.عادل عامر
  الاموال الساخنة في مواجهة الدولة
  ايمن حسن سليمان
  اتفاقية تبادل العملات مع الصين
الخدمة الاخبارية

الأكثر قراءة

الدولار الأمريكي
15.71
15.61
اليورو
18.9918
18.835
الجنيه الاسترليني
21.3625
21.1125
الريال السعودي
4.1887
4.0971
الدرهم الاماراتي
4.2776
4.2275
أسواق الفوركس
ليلة واحدة
15.895%
أقل من اسبوع
15.900%
أسبوع
15.977%
أقل من شهر
00%
الجنيه الذهب
6416
عيار 24
917
عيار 21
802
عيار 18
687
عيار14
535
اجندة المعارض والمؤتمرات
عز
5355
5700
المصريين
5280
5380
الجارحي
5110
5300
بشاي
5110
5210
فرص تصديرية
أسمنت حلوان
575
العريش
565
أسمنت المصرية
625
أسمنت السويس
645
أسمنت السويدي
585
هل قرار وقف استيراد الغاز المسال من الخارج في صالح المواطن أم لا؟
نعم
لا
لا أهتم
 
 

فى معنى الثورة (1)

د.عمار على حسن

 

التاريخ : السبت 06 augu 2011 08:12:50 مساءً

لا تشبه أى ثورة أختها، فكل منها حالة فريدة فى ذاتها، كبصمة الإصبع. ومن هنا فإن من العبث أن يعتقد أحد أن بمُكنته أن يقيس ثورة على أخرى، أو يضع نموذجا لثورة قد وقعت أمام عينيه وهو يقيم ثورة تندلع أو لاتزال وقائعها تجرى، ولم تتم بعد. كما ليس بوسع أحد أن يعتقد أن للثورات طريقاً واحداً فى التطور والارتقاء، وأن غاياتها ومقاصدها مأمونة ومضمونة فى كل الأحوال. فبعض الثورات أكلها الزمن. وبعضها توقف فى منتصف الرحلة فسجله المؤرخون مجرد «انتفاضة» أو «هبة» أو «فورة». وبعضه تم تشويهه وشيطنته ونزع التعاطف الاجتماعى حياله، مثلما حدث للثورة العرابية العظيمة، التى ساد عنها نعت أعدائها لها بأنها «هوجة» ليصموها بالتهور والانفعال والعدوانية، ووصل الأمر إلى حد تحميلها مسؤولية احتلال مصر على يد الإنجليز عام 1982. وهناك ثورات انتهت إلى مجموعة من الإصلاحات البسيطة على النظام القائم. والأفدح من هذا الثورات التى فشلت فشلا ذريعا، حين تمكنت «الثورة المضادة» من الانتصار، وأعادت النظام القديم، وكأن شيئا لم يجر. أو حين دخلت قوة شريرة على مسار الثورة وجعلتها تنزلق إلى عنف مفرط وفوضى شاملة أو حرب أهلية. وهناك عدة أمور مرتبطة بالثورات رسخت من تكرارها إلى درجة أنها أصبحت قواعد عامة نلقاها بيسر وسهولة فى أى ثورة، وهى: 1- الثورة عمل حتمى، لأنها لا تقوم إلا إذا كان المجتمع مهيأً لها تماما. ومن هنا لا يفلح مع الثورات لفظ «لو» أو تشدق البعض بأنه كان من الممكن تفادى الثورة، لاسيما إن كانت السلطة متمسكة بمواقفها المتصلبة التى تخلق الأسباب والدوافع والبواعث التى تؤدى إلى انطلاق الثورة، وتجعل منطق الثوار، قولا وفعلا، مبررا ومقبولا لدى قاعدة عريضة من الناس. 2- إن أى ثورة تسبقها فترة «تخمر» يصل فيها الاستياء من أداء السلطة إلى منتهاه، ويكون المجتمع مستعدا للانفجار فى وجه أهل الحكم، أو يتحول إلى كوم قش قدحه الهجير وينتظر مجرد إشعال عود ثقاب. ودون تعمق «التخمر» أو وصوله إلى الذروة، لا يمكن للثورة أن تنطلق. ومن هنا فإن استعجال الثورة فى بلد لم تنضج فيه الظروف بعد لقيامها هو من قبيل الخبل. لكن يمكن تسريع التخمر عبر أفكار وإجراءات تعبوية تزيد من الاحتقان إزاء السلطة، والغبن منها، والشعور الجارف بأنها العقبة أمام الحرية والكفاية والعدالة. 3- الفعل الثورى عمل معقد، لأنه يفتح الواقع الاجتماعى السياسى على احتمالات عدة، بعضها من دون ريب أفضل من بقاء الوضع السائد على ركوده وجموده، بما ينطوى عليه من قهر وإذلال وظلم واجتماعى. 4- لا يوجد بلد على سطح الأرض، منذ نشأة الدولة بمعناها البسيط والتقليدى، حتى اللحظة الراهنة، إلا وعرف أشكالا متعددة ومتدرجة من الاحتجاج، بعضها تصاعد فبلغ الحد الأقصى صانعا ثورة، وبعضها بقى عند مستوى الانتفاضات والفورات والتمردات محددة النطاق المكانى والزمانى. وقد يظن البعض أن هناك أمما محافظة لا تميل إلى الفعل الثورى، لكن ها هو المفكر الفرنسى الشهير جوستاف لوبون يخبرنا فى كتابه المهم «روح الثورات والثورة الفرنسية» أن الأمم المحافظة هى التى تأتى بأشد الثورات خلافا لما يظن بعض الناس، لأنها إذا كانت محافظة غير متحولة ببطء لتلائم تقلب البيئات تكره على ملاءمتها بغتة بالثورة حينما تصبح الشقة بين الطرفين عظيمة جدا. 5- لا تقوم ثورة فى أى مكان وأى زمان إلا وقامت ضدها حركات وتدابير تهدف إلى إفشالها عبر احتوائها تدريجيا وتفريغها من مضمونها على مهل أو حتى من خلال ممارسة العنف المفرط ضد الثوار. وتعرف هذه التدابير جوازا باسم «الثورة المضادة»، وهى تعنى وفق ما ذكره الدكتور سيد حامد النساج فى كتابه «مصر وظاهرة الثورة: دراسة فى تاريخ الثورات المصرية»: «محاولة إرجاع أوضاع المجتمع إلى سابق عهدها، والإبقاء على مصالح القلة التى كانت تتمتع بها، والعمل المستمر من أجل القضاء على الثورة وعلى مبادئها بكل السبل، ومختلف الوسائل، خفية ومستترة، أم علنية وظاهرة.. وهؤلاء ليسوا رجعيين عاديين، ولا يحدوهم إعجاب بالقديم لمجرد أنه قديم، بل على العكس، إنهم على استعداد لاستعمال آخر الأساليب الفنية للعلم الحديث وكل الإمكانيات التجريبية فى أنظمتنا لتحقيق غرضهم». 6- هناك ثورات معرضة للسرقة أو الاختطاف. وقد يتم هذا على يد قوة لم تشارك فى الثورة أصلا، تأتى متأخرة، وتستغل الطريق الذى شقته الطليعة الثورية، ثم تمر منه بأنانية مفرطة وانتهازية واضحة، لتقتنص الثمرة بمفردها. وقد حدث هذا مع الثورة الإيرانية التى أطلقتها القوة اليسارية والليبرالية ثم اختطفها الملالى. وقد تتم السرقة على يد قوة كانت شريكة فى الثورة لكنها تتنكر لرفاقها، وتبدأ فى تنفيذ خطة لإقصائهم تدريجيا عن المشهد السياسى، حتى يتواروا فى الظل، يروضون الحسرة على جهدهم الضائع وأحلامهم التى ذهبت سدى. نشرت بجريدة المصرى اليوم بتاريخ 2/ 8/ 2011

 

   إضافة تعليق

 الاسم
 الاميل
 التعليق
 كود التأكيد


التعليقات على الموضوع

لا يوجد تعليقات

   " style="text-decoration: none;line-height:40px"> بنوك   |   استثمار   |   أسواق   |   بورصة   |   شركات   |   اتصالات   |   عقارات   |   تأمين   |   سيارات   |   توظيف   |   سياحة   |   العملات والمعادن   |   اقتصاد دولي   |   بترول وطاقة   |   مزادات ومؤتمرات   |   بورصة الرياضة   |   منوعات   |   ملفات تفاعلية