اعلان البنك الأهلى

بنك مصر

أخر الأخبار
البنك الزراعي المصري
بنك القاهرة
 
  أحمد علي سليمان
  مكانة الشهادة ومنازل الشهداء عند الله
  عبد الله غراب
  الحراك الرياضى وخالد عبد العزيز
  د.عادل عامر
  الاموال الساخنة في مواجهة الدولة
  ايمن حسن سليمان
  اتفاقية تبادل العملات مع الصين
الخدمة الاخبارية

الأكثر قراءة

ريال عماني
133.432
131.1756
دينار بحريني
136.2599
133.8468
دينار إردني
72.5565
71.4814
دينار كويتي
167.5473
162.401
ريال قطري
14.0933
13.0127
درهم إماراتي
13.9874
13.9453
ريال سعودي
13.6808
13.6211
دولار كندي
37.2219
37.0582
فرنك سويسرى
63.5374
62.9311
ين
33.5116
33.1523
إسترليني
69.6577
69.1735
يورو
59.7998
59.4373
الدولار
51.37
51.27
أسواق الفوركس
ليلة واحدة
21.00%
أقل من اسبوع
15.900%
أسبوع
15.977%
أقل من شهر
17%
ذهب عيار 14
4180 جنيه مصري
ذهب عيار 18
5374 جنيه مصري
ذهب عيار 21
6270 جنيه مصري
ذهب عيار 24
7165 جنيه مصري
جنيه الذهب
47440 جنيه مصري
أونصة الذهب
50120 جنيه مصري
اجندة المعارض والمؤتمرات
حديد الكومي
38،500 جنيه للطن
حديد الجيوشي
39000جنيه للطن
حديد عطية
39،000 جنيه للطن
حديد العشري
39،000 جنيه للطن
حديد الجارحي
39،200 جنيه للطن
حديد السويس للصلب
39،350 جنيه للطن
حديد المراكبي
39،400 جنيه للطن
حديد المصريين
39،400 جنيه للطن
حديد بشاي
39،800 جنيه للطن
حديد عز
40,000 جنيه للطن
فرص تصديرية
الأسمنت الأبيض
3570 جنيه للطن
الأسمنت الرمادي
3540 جنيه للطن
أسمنت جنوب الوادي
3،700 جنيه للطن
أسمنت السهم
3،700 جنيه للطن
أسمنت النصر
3،700 جنيه للطن
أسمنت مصر بني سويف
3370 جنيه للطن
أسمنت وادي النيل
3680 جنيه للطن
أسمنت المخصوص
3،800 جنيه للطن
أسمنت السويس
3،850 جنيه للطن
أسمنت حلوان
3410 جنيه للطن
أسمنت السويدي
3580 جنيها للطن
هل قرار وقف استيراد الغاز المسال من الخارج في صالح المواطن أم لا؟
نعم
لا
لا أهتم
 
 

حوار مع الشيخ عمر مكرم «١»

د.عمار على حسن

 

التاريخ : الأحد 03 june 2012 02:24:01 مساءً

يقف فى وسط ميدان التحرير بعمامته الضخمة وينصت إلى هتافاتنا فى صبر. صخرة يجرى فى قلبها التاريخ ويحط على وجهه الشامخ ثم يقف على أطراف أصابعه الممتدة فوق رؤوس المحتشدين فى ميدان التحرير، ويمهله قليلا حتى يعطى ظهره لمسجد عريق يحمل اسمه تحول إلى مستشفى ميدانى للجرحى.

لا يدرى كثيرون ممن جاءوا إلى قلب الميدان غاضبين والفرحة تسكن عيونهم شيئا كثيرا عما جرى لصاحب التمثال الفارع الأنيق. إنه عمر مكرم، الشيخ الأزهرى الشجاع الذى قاد ثورة قبل أكثر من مائتى سنة من خروج اليافعين إلى الشوارع، لكنه انكسر. نفاه محمد على الذى جلس على عرش مصر، وهو يقول للناس: أحبه وأحترمه، وكان يقبل يده ويقول له: يا أبى.

يقف أمامه أحد شباب الثورة ويحملق فى عينيه الحجريتين وتدمع عيناه، ويبدأ فى مناجاته:

- يا شيخنا النبيل، قل لنا كيف لا نخدع مثلما خدعت أنت

ويتخيل أنه يبتسم له من دون أن ينطق بأى حرف من الإجابة المنتظرة، فيبحث عنها فى سطور التاريخ. ها هى عمامته مشرعة على أغلفة الكتب تهفهف فى عيون الناظرين إليه، الذين يوجهون إليه سؤالا واحدا:

- لماذا لم تجلس أنت يا شيخنا على الكرسى الكبير؟

فتعود الابتسامة إلى التمثال الراسخ فى وجه الزمن، وتنطق السطور:

- كان السلاح مع المماليك، والشرعية مع السلطان فى الآستانة، والنفوذ مع الإنجليز، ومال التجار ينفق لصالح الغريب الذى جاء من ألبانيا لينفينى إلى دمياط بعد أن بنيت له قواعد ملكه.

- كنت، إذن، خالى الوفاض مثلنا يا شيخ.

- كان معى الشعب.

- وتركك وحيدا فى وجه الريح.

- لقمة العيش أخذت الناس، والدنيا تلاهى. والباشا الذى أجلسناه فوق رؤوسنا راح يقلبنا يمينا ويسارا ويزرع بيننا الفتن، ويغرى بعضنا بمتع الدنيا، وهناك من استجاب له، فلما تفرقنا مد ساقيه وقبض على الملك فى يده، وأخرج لنا لسانه.

- لكن الناس عادوا وطلبوا منك أن تقود حشدهم الغاضب نحو القلعة، فلم تفعل.

- ظهرى كان قد كسر، وسنوات المنفى أكلت بعض عزيمتى.

ثم تنهد فى حسرة وقال:

- بعد فترة من انفجار الغضب يبرد الناس، أو ينسون، أو تفتر عزيمتهم، أو تتفرق مصالحهم، وقد يحدث لبعضهم كل هذا دفعة واحدة، وتبدو أيام الحماس انقطاعا فى تاريخ ممتد من الصبر والقبول. جرح فى جسد مترهل، سرعان ما يندمل ولا يبقى منه سوى آثار باهتة لا نتذكرها إلا حين ننظر إليه.

- هذا ما يجرى لنا يا شيخنا.

- كان يجب أن تقتنصوا كل ما تريدون قبل أن ينفض جمعكم.

أغلق الشاب الكتب، وأعطى ظهره للتمثال وأجال بصره فى الميدان شبه الفارغ، ووجد نفسه فجأة يغنى: «من قد إيه كنا هنا ... من شهر فات ولاّ سنة» ثم طفرت عيناه بالدموع، ورأى فى رقرقة الدمع بعض الحروف التى كتبت على قاعدة التمثال:

«يسقط حكم العسكر»

«اتنين ملهومش أمان.. العسكر والإخوان»

فى الأيام الأولى كان الشاب يسند ظهره إلى تلك القاعدة الرخامية البنية إن اقترب منها وهو يتجول فى الميدان، ليستريح قليلا من التعب. يلصق جسده بالصخرة الملساء، ويود لو كان طوله يسمح له بأن يحط رأسه عند أقدام الشيخ الذى يرسل عيونه لتتفحص الواقفين فى قلب الميدان.

يشعر الشاب بأن التاريخ المختزل فى كتب المدارس يتمدد ويبدأ فى التقاط النثار والتفاصيل التى أسقطها النسيان، ليصبح خيطا من الحكايات والبطولات والمعانى، يدخل طرفه فى شرايين الشاب، ثم يتسرب بهدوء حتى يستقر فى كل خلاياه. يخلع نفسه بهدوء من حضن القاعدة المضلعة حتى لا يقلق صاحبها الواقف فوقها صامدا فى وجه الزمن، ثم يتابع عيون شباب ملتحين ترسل شعاعا من نار إلى رأس التمثال، بينما سواعدهم تكاد أن تهم نحوه لتحطم أنفه، وتسقط عمامته، قبل أن تقطع عنقه وتهرس جسده، ليصبح مجرد أحجار صغيرة يقذفون بها البلطجية الذين يهاجمون الميدان بضراوة، كى يفرغونه من الثوار.

ونكمل فى مقال الأسبوع المقبل إن شاء رب العباد.

 

   إضافة تعليق

 الاسم
 الاميل
 التعليق
 كود التأكيد


التعليقات على الموضوع

لا يوجد تعليقات

   " style="text-decoration: none;line-height:40px"> بنوك   |   استثمار   |   أسواق   |   بورصة   |   شركات   |   اتصالات   |   عقارات   |   تأمين   |   سيارات   |   توظيف   |   سياحة   |   العملات والمعادن   |   اقتصاد دولي   |   بترول وطاقة   |   مزادات ومؤتمرات   |   بورصة الرياضة   |   منوعات   |   ملفات تفاعلية