اعلان البنك الأهلى

بنك مصر

أخر الأخبار
البنك الزراعي المصري
بنك القاهرة
 
  أحمد علي سليمان
  مكانة الشهادة ومنازل الشهداء عند الله
  عبد الله غراب
  الحراك الرياضى وخالد عبد العزيز
  د.عادل عامر
  الاموال الساخنة في مواجهة الدولة
  ايمن حسن سليمان
  اتفاقية تبادل العملات مع الصين
الخدمة الاخبارية

الأكثر قراءة

ريال عماني
132.987
130.7407
دينار بحريني
135.7802
133.403
دينار إردني
72.3164
71.2443
دينار كويتي
166.4229
161.326
ريال قطري
14.0447
12.9695
درهم إماراتي
13.9411
13.8991
ريال سعودي
13.6373
13.576
دولار كندي
36.5584
36.3262
فرنك سويسرى
63.6816
62.5153
ين
32.1952
31.2099
إسترليني
68.8486
68.1367
يورو
59.0643
58.4329
الدولار
51.2
51.1
أسواق الفوركس
ليلة واحدة
21.00%
أقل من اسبوع
15.900%
أسبوع
15.977%
أقل من شهر
17%
ذهب عيار 14
3953 جنيه مصري
ذهب عيار 18
5082 جنيه مصري
ذهب عيار 21
5930 جنيه مصري
ذهب عيار 24
6777 جنيه مصري
جنيه الذهب
47440 جنيه مصري
أونصة الذهب
4081جنيه مصري
اجندة المعارض والمؤتمرات
حديد الكومي
38،500 جنيه للطن
حديد الجيوشي
39000جنيه للطن
حديد عطية
39،000 جنيه للطن
حديد العشري
39،000 جنيه للطن
حديد الجارحي
39،200 جنيه للطن
حديد السويس للصلب
39،350 جنيه للطن
حديد المراكبي
39،400 جنيه للطن
حديد المصريين
39،400 جنيه للطن
حديد بشاي
39،800 جنيه للطن
حديد عز
40,000 جنيه للطن
فرص تصديرية
الأسمنت الأبيض
3570 جنيه للطن
الأسمنت الرمادي
3540 جنيه للطن
أسمنت جنوب الوادي
3،700 جنيه للطن
أسمنت السهم
3،700 جنيه للطن
أسمنت النصر
3،700 جنيه للطن
أسمنت مصر بني سويف
3370 جنيه للطن
أسمنت وادي النيل
3680 جنيه للطن
أسمنت المخصوص
3،800 جنيه للطن
أسمنت السويس
3،850 جنيه للطن
أسمنت حلوان
3410 جنيه للطن
أسمنت السويدي
3580 جنيها للطن
هل قرار وقف استيراد الغاز المسال من الخارج في صالح المواطن أم لا؟
نعم
لا
لا أهتم
 
 

حوار مع الشيخ عمر مكرم «١»

د.عمار على حسن

 

التاريخ : الأحد 03 june 2012 02:24:01 مساءً

يقف فى وسط ميدان التحرير بعمامته الضخمة وينصت إلى هتافاتنا فى صبر. صخرة يجرى فى قلبها التاريخ ويحط على وجهه الشامخ ثم يقف على أطراف أصابعه الممتدة فوق رؤوس المحتشدين فى ميدان التحرير، ويمهله قليلا حتى يعطى ظهره لمسجد عريق يحمل اسمه تحول إلى مستشفى ميدانى للجرحى.

لا يدرى كثيرون ممن جاءوا إلى قلب الميدان غاضبين والفرحة تسكن عيونهم شيئا كثيرا عما جرى لصاحب التمثال الفارع الأنيق. إنه عمر مكرم، الشيخ الأزهرى الشجاع الذى قاد ثورة قبل أكثر من مائتى سنة من خروج اليافعين إلى الشوارع، لكنه انكسر. نفاه محمد على الذى جلس على عرش مصر، وهو يقول للناس: أحبه وأحترمه، وكان يقبل يده ويقول له: يا أبى.

يقف أمامه أحد شباب الثورة ويحملق فى عينيه الحجريتين وتدمع عيناه، ويبدأ فى مناجاته:

- يا شيخنا النبيل، قل لنا كيف لا نخدع مثلما خدعت أنت

ويتخيل أنه يبتسم له من دون أن ينطق بأى حرف من الإجابة المنتظرة، فيبحث عنها فى سطور التاريخ. ها هى عمامته مشرعة على أغلفة الكتب تهفهف فى عيون الناظرين إليه، الذين يوجهون إليه سؤالا واحدا:

- لماذا لم تجلس أنت يا شيخنا على الكرسى الكبير؟

فتعود الابتسامة إلى التمثال الراسخ فى وجه الزمن، وتنطق السطور:

- كان السلاح مع المماليك، والشرعية مع السلطان فى الآستانة، والنفوذ مع الإنجليز، ومال التجار ينفق لصالح الغريب الذى جاء من ألبانيا لينفينى إلى دمياط بعد أن بنيت له قواعد ملكه.

- كنت، إذن، خالى الوفاض مثلنا يا شيخ.

- كان معى الشعب.

- وتركك وحيدا فى وجه الريح.

- لقمة العيش أخذت الناس، والدنيا تلاهى. والباشا الذى أجلسناه فوق رؤوسنا راح يقلبنا يمينا ويسارا ويزرع بيننا الفتن، ويغرى بعضنا بمتع الدنيا، وهناك من استجاب له، فلما تفرقنا مد ساقيه وقبض على الملك فى يده، وأخرج لنا لسانه.

- لكن الناس عادوا وطلبوا منك أن تقود حشدهم الغاضب نحو القلعة، فلم تفعل.

- ظهرى كان قد كسر، وسنوات المنفى أكلت بعض عزيمتى.

ثم تنهد فى حسرة وقال:

- بعد فترة من انفجار الغضب يبرد الناس، أو ينسون، أو تفتر عزيمتهم، أو تتفرق مصالحهم، وقد يحدث لبعضهم كل هذا دفعة واحدة، وتبدو أيام الحماس انقطاعا فى تاريخ ممتد من الصبر والقبول. جرح فى جسد مترهل، سرعان ما يندمل ولا يبقى منه سوى آثار باهتة لا نتذكرها إلا حين ننظر إليه.

- هذا ما يجرى لنا يا شيخنا.

- كان يجب أن تقتنصوا كل ما تريدون قبل أن ينفض جمعكم.

أغلق الشاب الكتب، وأعطى ظهره للتمثال وأجال بصره فى الميدان شبه الفارغ، ووجد نفسه فجأة يغنى: «من قد إيه كنا هنا ... من شهر فات ولاّ سنة» ثم طفرت عيناه بالدموع، ورأى فى رقرقة الدمع بعض الحروف التى كتبت على قاعدة التمثال:

«يسقط حكم العسكر»

«اتنين ملهومش أمان.. العسكر والإخوان»

فى الأيام الأولى كان الشاب يسند ظهره إلى تلك القاعدة الرخامية البنية إن اقترب منها وهو يتجول فى الميدان، ليستريح قليلا من التعب. يلصق جسده بالصخرة الملساء، ويود لو كان طوله يسمح له بأن يحط رأسه عند أقدام الشيخ الذى يرسل عيونه لتتفحص الواقفين فى قلب الميدان.

يشعر الشاب بأن التاريخ المختزل فى كتب المدارس يتمدد ويبدأ فى التقاط النثار والتفاصيل التى أسقطها النسيان، ليصبح خيطا من الحكايات والبطولات والمعانى، يدخل طرفه فى شرايين الشاب، ثم يتسرب بهدوء حتى يستقر فى كل خلاياه. يخلع نفسه بهدوء من حضن القاعدة المضلعة حتى لا يقلق صاحبها الواقف فوقها صامدا فى وجه الزمن، ثم يتابع عيون شباب ملتحين ترسل شعاعا من نار إلى رأس التمثال، بينما سواعدهم تكاد أن تهم نحوه لتحطم أنفه، وتسقط عمامته، قبل أن تقطع عنقه وتهرس جسده، ليصبح مجرد أحجار صغيرة يقذفون بها البلطجية الذين يهاجمون الميدان بضراوة، كى يفرغونه من الثوار.

ونكمل فى مقال الأسبوع المقبل إن شاء رب العباد.

 

   إضافة تعليق

 الاسم
 الاميل
 التعليق
 كود التأكيد


التعليقات على الموضوع

لا يوجد تعليقات

   " style="text-decoration: none;line-height:40px"> بنوك   |   استثمار   |   أسواق   |   بورصة   |   شركات   |   اتصالات   |   عقارات   |   تأمين   |   سيارات   |   توظيف   |   سياحة   |   العملات والمعادن   |   اقتصاد دولي   |   بترول وطاقة   |   مزادات ومؤتمرات   |   بورصة الرياضة   |   منوعات   |   ملفات تفاعلية