المركزي الأوروبي
تعقد هذا الأسبوع سبعة بنوك مركزية عالمية اجتماعاتها وأبرزها المركزي الأوروبي وبنك انجلترا "البنك المركزي البريطاني" .
واليوم الثلاثاء الموافق 4 فبراير فسوف ينعقد اجتماع المركزي الأسترالي والروماني والذي سينظر تعديل سعر الفائدة الذي هو عند 2.50% في أستراليا وعند 3.75% في رومانيا.
وأما يوم الأربعاء القادم الموافق 5 فبراير سينظر المركزي البولندي في تعديل سعر الفائدة والذي هو عند مستوى 2.50%.
ويوم الخميس القادم الموافق 6 فبراير فسيشهد اجتماعات مكثفة لأربعة بنوك عالمية المركزي الأوروبي وبنك انجلترا "البنك المركزي البريطاني" والتشيكي والفيليبيني حيث ان معدل الفائدة الحالي على التوالي هو 0.25% و0.50% و0.05% و3.50%.
ونظر خمسة عشر بنكا مركزيا في سياسته النقدية الأسبوع الماضي حيث رفع ثلاثة بنوك مركزية أسعار الفائدة بينما لم يغيرها اثنا عشر بنكا آخر.
وأبرز البنوك المركزية التي رفعت أسعار الفائدة الأسبوع الماضي هو بنك تركيا المركزي حيث رفع سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 12% من 7.75% وسعر فائدة الريبو لأجل أسبوع إلى 10% من 4.5% وسعر فائدة الاقتراض لليلة واحدة إلى 8% من 3.5%.
وقالت وكالة "موديز" لخدمات المستثمرين تعليقا على ذلك الإجراء بأنه سيدعم ثقة المستثمرين، ولكنه من غير المرجح أن يوقف البيع المكثف لليرة التركية كما أنه يهدد النمو الاقتصادي.
وقال محللون أن التوقعات تظهر إن المركزي الأوربي قد يبقى على سعر الفائدة بنسبة 0.25% دون تغير .
والبيانات الأخيرة للمنطقة تظهر تحسن أداء الأنشطة بشكل عام سواء على مستوى القطاع الخدمي والصناعي وأيضا على مستوى سوق العمل.
وذكر هؤلاء المحللون بأنه عندما تراجع التضخم في أكتوبر من العام السابق إلى 0.7% مسجلا بذلك أدنى مستوى في أربعة أعوام دفع ذلك البنك إلى القيام بخفض سعر الفائدة إلى 0.25% من 0.50% وذلك كإجراء استباقي لمواجهة مخاطر انكماش تضخمي لاسيما أن مؤشر أسعار المستهلكين ابتعد تماما عن المستوى المستهدف للبنك عند مستوى 2%.
والآن توقعات أسعار المستهلكين لشهر يناير كانون الثاني تظهر انحدار التضخم مرة أخرى إلى نفس المستوى 0.7%، بينما رئيس البنك المركزي الأوروبي صرح في اجتماع الشهر السابق مخاطر الانكماش التضخمي لا تزال محدودة وربما استمرار انحدار التضخم قد يدفع بالبنك إلى اتخاذ قرارات أكثر صرامة كالقيام بخفض آخر لسعر الفائدة أو التلويح بتطبيق سعر فائدة بالسالب لكن ذلك سيتوقف على مدى بقاء التضخم عند مستويات منخفضة على ذلك النحو.
وسجل معدل البطالة في منطقة اليورو خلال ديسمبر مستوى 12%. فيما أن البيانات الفرعية أظهرت أن إجمالي عدد العاطلين انخفض بنحو 129 ألف شخص في تلك الفترة ليصل إجمالي عدد العاطلين إلى 19.010 مليون شخص.
وأما بالنسبة للبنك المركزي البريطاني ففي بريطانيا البيانات الاقتصادية الجيدة التي تصدر بشكل متتالي لا تزال تغذي التكهنات في الأسواق بأن البنك قد يتجه إلى رفع سعر الفائدة بشكل مبكر عن ما تم الإعلان عنه وفقا لخارطة الاسترشادية للسياسة النقدية.
معدل البطالة انخفض في الثلاث أشهر المنتهية في نوفمبر إلى 7.1% من 7.4% للفترة المنتهية في أكتوبر/تشرين الأول ومسجلا بذلك أدني انخفاض منذ أكتوبر 1997، ومقتربا من المستوى الاسترشادي للتوجه المستقبلي الخاص بالسياسة النقدية عند 7%.
بينما انخفض مؤشر أسعار المستهلكين السنوي في ديسمبر إلى 2.00% من 2.1% في نوفمبر/تشرين الثاني.
ووفقا للمعايير الاسترشادية للسياسة النقدية التي أعلن عنها البنك المركزي البريطاني أعلن في أغسطس/آب من العام السابق حيث تتضمن ربط السياسة النقدية بمدى التحسن في سوق العمل، بحيث سيتم الإبقاء على سعر الفائدة عند مستويات متدنية (0.5%) حتى يتحسن معدل البطالة ويصل إلى 7.00% ودون أن يمثل التضخم أية مخاطر على الاستقرار المالي أو يخرج عن السيطرة بحيث لا يتخطى مستوى 2.5% على المدى المتوسط و إلا يتم التخلي عن ربط السياسة النقدية بمعدل البطالة 7%.
وبالتالي فإن تفاعل الأسواق مع البيانات الجيدة التي من وجهة نظرهم قد تدفع بالبنك إلى اتخاذ قرار برفع سعر الفائدة وهو ما دفع بالكثير لاتخاذ قرارات مالية انعكست على ارتفاع الجنيه الإسترليني أمام العملات الرئيسية لاسيما الدولار الأمريكي واليورو وهو لا يرغبه البنك.
لذا فإن محضر الاجتماع الذي صدر في الشهر السابق يظهر رغبة أعضاء لجنة السياسة النقدية كبح جماح التوقعات في الأسواق بأن البنك قد يتجه إلى رفع سعر الفائدة في وقت قريب في ظل تعافي الاقتصاد البريطاني وتحسن سوق العمل وتراجع معدل البطالة وانحسار المخاطر التصاعدية للتضخم.
ولكن على حسب ما صدر عن لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي البريطاني بأنه ليس هناك رفع فوري لسعر الفائدة حتى إذا تراجع معدل البطالة إلى مستوى 7% على المدى القصير، حتى لو تم التوجه إلى اتخاذ قرار رفع سعر الفائدة سيكون بشكل تدريجي.
والتوقعات تشير إلى إبقاء البنك على نفس السياسة النقدية دون تغير ليبقى سعر الفائدة عند مستوى 0.5% وبرنامج شراء الأصول بقيمة 375 مليار جنيه إسترليني.
من ضمن البيانات المنتظرة الأخرى الإعلان عن أداء القطاع الصناعي في يناير كانون الثاني ويتوقع أن يظهر تراجع قليلا إلى 57.2 من 57.3 للقراءة السابقة، والقطاع الخدمي يتوقع أن يرتفع إلى 59.00 من 58.8 للقراءة السابقة.