صورة ارشيفية
أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز» (S&P Global Ratings) على التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى «B/B»، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الثانية خلال عام 2026، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.
وأوضحت الوكالة أن مجموعة من التدابير الاستباقية ساهمت في الحد من الضغوط المباشرة الناجمة عن الصراع الإقليمي، وفي مقدمتها مرونة سعر الصرف، وإجراءات تعديل أسعار الطاقة، إلى جانب توجيه الدعم الاجتماعي للفئات المستحقة.
وفي مؤشر على أداء الاقتصاد المصري، سجل معدل النمو الاقتصادي 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، ليحقق أسرع وتيرة نمو خلال ثلاث سنوات.
الاحتياطيات الدولية والأصول الأجنبية تدعم الاقتصاد المصري
ورصد تقرير الوكالة عددًا من المؤشرات التي تدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية، من أبرزها تسجيل صافي الاحتياطيات الدولية مستوى قياسيًا خلال سبتمبر 2026، إلى جانب ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك إلى أعلى مستوى لها في ست سنوات.
وأشار التقرير إلى الدور الذي لعبته تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وإيرادات قطاع السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، في تخفيف الضغوط على الميزان التجاري، والتي تفاقمت بفعل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
كما أشار إلى نجاح مصر في خفض إجمالي الاحتياجات التمويلية بنسبة تعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي والحد من الضغوط التمويلية.
ويأتي تثبيت التصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية مستقرة في وقت يواجه فيه الاقتصاد المصري تحديات مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة، بالتوازي مع تحركات تستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز موارد النقد الأجنبي.