جانب من اللقاء
شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية (AFMRA)، ليكون منصة قارية للتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الوطنية المعنية بتنظيم قطاع التعدين في الدول الأفريقية.
منصة قارية لتبادل الخبرات وتطوير الأطر التنظيمية وتعزيز الاستثمارات في قطاع التعدين
ويستهدف المنتدى دعم تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، ورفع كفاءة إدارة الموارد المعدنية، وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على جذب الاستثمارات وتحقيق قيمة مضافة من ثرواتها الطبيعية.
وجاء إطلاق المنتدى بحضور موسيس ميشيل إنجادو، الأمين العام لمجموعة الاستراتيجية الأفريقية للمعادن (AMSG)، والجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، إلى جانب عدد من رؤساء هيئات التعدين والجهات التنظيمية والمسؤولين المعنيين بقطاع التعدين في عدد من الدول الأفريقية.
بدوي: المنتدى خطوة نحو تعاون أفريقي أكثر تكاملًا
وأكد المهندس كريم بدوي أن إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية يمثل خطوة مهمة نحو بناء تعاون مؤسسي أفريقي أكثر تكاملًا في مجال تنظيم التعدين.
وأوضح أن المنتدى يتيح آلية مستدامة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ومناقشة سبل تطوير التشريعات والسياسات التعدينية، بما يسهم في تقليص الفجوات بين الأطر التنظيمية الوطنية، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر وضوحًا وشفافية واستقرارًا أمام المستثمرين.
توافق تدريجي في الأطر التنظيمية والتشغيلية
وأشار وزير البترول إلى أن المنتدى يستهدف الوصول بصورة تدريجية إلى قدر أكبر من التوافق والمرونة في الأطر التنظيمية والتشغيلية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على سيادة الدول الأفريقية على مواردها الطبيعية، وتيسير حركة الاستثمار والتعاون، وتعزيز التكامل التجاري والاقتصادي بين دول القارة.
وأكد أن التعاون بين المؤسسات التنظيمية الأفريقية أصبح ضرورة لرفع كفاءة إدارة الموارد المعدنية وتعظيم العائد الاقتصادي منها، خاصة في ظل تنوع الثروات المعدنية التي تمتلكها القارة وتنامي الطلب العالمي على المعادن.
تطوير المؤسسات التنظيمية وإدارة البيانات الجيولوجية
وشدد بدوي على أن تطوير قطاع التعدين الأفريقي يتطلب بناء مؤسسات تنظيمية حديثة وفعالة، قادرة على إدارة البيانات الجيولوجية وتطوير السجلات التعدينية ورفع كفاءة منظومة التراخيص، إلى جانب تعزيز الشفافية والحوكمة.
وأشار إلى أن ذلك يدعم تحويل الثروات المعدنية من مجرد موارد خام إلى قيمة اقتصادية مضافة وفرص استثمارية وتنموية مستدامة.
مصر تدعم التعاون الأفريقي في قطاع التعدين
وأكد وزير البترول أن مصر تضع دعم التعاون الأفريقي وتبادل الخبرات في مجال التعدين ضمن أولوياتها، موضحًا أن إطلاق المنتدى التأسيسي من القاهرة يعكس حرص مصر على دعم الجهود الأفريقية لتطوير بيئة الاستثمار في التعدين وتعزيز التكامل بين المؤسسات التنظيمية ورفع تنافسية المعادن الأفريقية في الأسواق العالمية.
وأوضح أن المنتدى يمكن أن يمثل إطارًا عمليًا للتعاون في عدد من المجالات، من بينها حوكمة وإدارة البيانات الجيولوجية، وتطوير السجلات التعدينية، وتيسير إجراءات التراخيص، وتبادل الخبرات الفنية، ورفع القدرات المؤسسية والتنظيمية.
ياسر رمضان: مؤسسات قوية وبيئة مستقرة لتعظيم ثروات القارة
ومن جانبه، أكد الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، أن تأسيس منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية وجود مؤسسات تنظيمية قوية وبيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتطوير، لتحقيق الاستفادة المثلى من الإمكانات الجيولوجية الكبيرة التي تمتلكها القارة.
وأوضح أن المنتدى يمثل إطارًا قاريًا للتعاون بين الجهات التنظيمية الأفريقية، بما يتيح تبادل الخبرات الميدانية وأفضل الممارسات، وتعزيز القدرات الفنية والمؤسسية، والعمل تدريجيًا على زيادة التوافق والتكامل بين النظم واللوائح المنظمة لقطاع التعدين، مع احترام الخصوصيات والسيادة الوطنية لكل دولة.
دعوات لتعظيم التصنيع وزيادة القيمة المضافة
وشهدت جلسات المنتدى تأكيدًا من رؤساء هيئات الثروات المعدنية والمسؤولين المشاركين على أهمية تطوير منظومة تنظيم التعدين في أفريقيا، بما يدعم الانتقال من نموذج استخراج وتصدير المواد الخام إلى التوسع في عمليات المعالجة والتصنيع داخل القارة.
ومن شأن هذا التوجه زيادة القيمة المضافة للثروات المعدنية، وخلق فرص عمل، وتعظيم العوائد الاقتصادية من الموارد الطبيعية التي تزخر بها الدول الأفريقية.
مقترح لآلية فنية قارية دائمة
كما طرح المشاركون أهمية إنشاء آلية فنية قارية دائمة تحت مظلة المنتدى، لدعم استمرارية التنسيق وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات التنظيمية الأفريقية.
وأكدوا أهمية ترسيخ أعلى معايير الشفافية والحوكمة في المعاملات المرتبطة بقطاع التعدين، بما في ذلك التعامل مع التحديات المتعلقة بالمعاملات المالية وتحويلات الأموال.
تعزيز تتبع مصادر المعادن وسلاسل الإمداد
وأكد المشاركون كذلك أهمية العمل بصورة تدريجية على تطوير آليات أفريقية لتتبع مصادر المعادن وحركتها وسلاسل إمدادها، بما يعزز مستويات الشفافية والموثوقية في الأسواق العالمية، مع الحفاظ الكامل على السيادة الوطنية للدول الأفريقية.