جانب من اللقاء
عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع قيادات عدد من كبرى البنوك والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، لبحث آليات توسيع الشراكات الاستثمارية وضخ تمويلات جديدة للقطاع الخاص في مصر، وذلك على هامش مشاركته في قمة AIM للاستثمار المنعقدة في دبي.
لقاءات مع قيادات كبرى البنوك الإماراتية والدولية
وشملت لقاءات الوزير رولا أبو منه، الرئيس التنفيذي لبنك «ستاندرد تشارترد» في الإمارات والشرق الأوسط وباكستان، وجوعان الخيلي، رئيس مجلس إدارة مصرف أبوظبي الإسلامي، ومحمد عبد الباري، الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف أبوظبي الإسلامي، إلى جانب هناء الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول.
واستعرض رستم خلال المباحثات تطورات الأداء الاقتصادي في مصر، مشيرًا إلى تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، متجاوزًا توقعات عدد من المؤسسات المالية الدولية، بما يعكس مرونة القطاعات الإنتاجية وقدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية.
وأكد استمرار الدولة في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية الشاملة بهدف تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية السوق المصرية، بما يفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
شراكات استراتيجية تفتح فرصًا جديدة للاستثمار
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن زخم الشراكات الاستراتيجية التي تعقدها مصر، ومن بينها نتائج زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة، يفتح آفاقًا واسعة أمام المؤسسات المالية لدعم مشروعات الشراكة متعددة الأطراف، فضلًا عن تسهيل حركة التجارة والاستثمار.
وأوضح أن هذه الشراكات توفر فرصًا جديدة أمام القطاع المالي للمساهمة في تمويل المشروعات ذات الأولوية، وتعزيز تدفقات الاستثمارات إلى القطاعات الإنتاجية والتنموية.
«آلية ضمان تمويل البنية الأساسية» لدعم مشروعات PPP
وكشف رستم عن تفاصيل «آلية ضمان تمويل البنية الأساسية» التي تتبناها الوزارة، والتي تستهدف توفير إطار ائتماني يحد من مخاطر التمويل، ويشجع مؤسسات القطاع الخاص والبنوك على التوسع في مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).
وتستهدف الآلية تعزيز قدرة المشروعات على جذب التمويل اللازم، بما يدعم تنفيذ مشروعات البنية الأساسية ويزيد مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية.
دعم توسع شركات التكنولوجيا المالية المصرية
وفي سياق دعم الابتكار والتكنولوجيا المالية، تناول وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المباحثات الجارية بشأن تسجيل شركة «سهل» لخدمات الدفع الإلكتروني في مركز دبي المالي العالمي (DIFC).
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجهات اللجنة الوزارية لريادة الأعمال لتمكين شركات التكنولوجيا المالية المصرية من التوسع إقليميًا، وتعزيز الشمول المالي.
كما استعرض الوزير مع الإدارة العليا لشركة «سهل» سبل إقامة شراكات مع البنوك الإماراتية في مجالات خدمات المدفوعات والتحويلات، بما يدعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الإقليمية.
البنوك الإماراتية تبدي اهتمامًا بزيادة التمويلات
ومن جانبهم، أشاد رؤساء البنوك والمؤسسات المصرفية بالخطوات التنفيذية التي تتخذها الحكومة المصرية لتطوير وتهيئة بيئة الاستثمار، مؤكدين اهتمامهم بالسوق المصرية وتطلعهم إلى زيادة محافظ التمويل الموجهة إلى القطاع الخاص.
واتفق الجانبان على تنظيم لقاءات مشتركة وفعاليات ترويجية خلال الفترة المقبلة، تجمع المستثمرين بالمؤسسات المالية، للتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في القطاعات ذات الأولوية في مصر، ودعم فرص الشراكة والتمويل للمشروعات المستهدفة.