جانب من الجولة
توجه شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى موقع تابوزيريس ماجنا الأثري بمنطقة أبو صير في برج العرب، عقب انتهاء جولته التفقدية بمنطقة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي، لمتابعة أعمال البعثة المصرية الدومينيكية العاملة بالموقع برئاسة الدكتورة كاثلين مارتينيز.
ورافق الوزير خلال الجولة الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومحمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، وإيهاب فهمي، مدير مشروع الآثار المغمورة بالمياه بالبعثة، ومحمد نبيل محمد رزيقة، مدير إدارة البعثات الأجنبية والحفائر ورئيس فريق العمل المصري للبعثة المشتركة، وعمرو وحيد الدين، مفتش آثار بمنطقة آثار الإسكندرية وعضو البعثة.
20 عامًا من أعمال التنقيب والترميم في الموقع
واستمع وزير السياحة والآثار إلى شرح من الدكتورة كاثلين مارتينيز حول تاريخ موقع تابوزيريس ماجنا وأبرز نتائج أعمال البعثة على مدار أكثر من 20 عامًا، والتي شملت أعمال التنقيب والحفظ والترميم والدراسات العلمية.
وأسهمت أعمال البعثة في إلقاء مزيد من الضوء على الأهمية التاريخية والدينية للموقع خلال العصرين البطلمي والروماني، إلى جانب الكشف عن عدد من العناصر المعمارية واللقى الأثرية المهمة.
ترميم أبراج البوابات والأسوار المحيطة بالمعبد
واستعرضت البعثة أعمال الموسم الحالي، والتي تتضمن ترميم وتدعيم أبراج البوابات والأسوار المحيطة بمعبد تابوزيريس ماجنا، في إطار مشروع متكامل للحفاظ على الموقع وصون عناصره المعمارية.
وزير السياحة يوجه بإعداد خطة متكاملة لتطوير الموقع
ووجّه شريف فتحي بدراسة إعداد مشروع متكامل لتطوير موقع تابوزيريس ماجنا ورفع كفاءة الخدمات والبنية الأساسية به، بما يتناسب مع القيمة الأثرية والتاريخية للموقع.
وأكد أن تطوير الموقع يستهدف تمهيد الطريق لفتحه أمام الجمهور، وتعظيم الاستفادة من مقوماته الأثرية، بما يسهم في إثراء منتج السياحة الثقافية بالساحل الشمالي.
إشادة بجهود البعثة المصرية الدومينيكية
وأشاد وزير السياحة والآثار بالجهود التي تبذلها البعثة المصرية الدومينيكية في أعمال الحفائر والترميم والدراسة العلمية، مؤكدًا أهمية النتائج التي توصلت إليها البعثة في تعزيز المعرفة بتاريخ الموقع وأهميته.
تابوزيريس ماجنا.. «المقبرة العظمى لأوزيريس»
ويقع موقع تابوزيريس ماجنا، الذي يعني اسمه «المقبرة العظمى لأوزيريس»، على بُعد نحو 45 كيلومترًا غرب الإسكندرية، وكان مركزًا دينيًا وتجاريًا مهمًا خلال العصرين البطلمي والروماني.
اكتشافات أثرية تكشف أسرار الحياة والممارسات الجنائزية
وكشفت أعمال البعثة عن بقايا منشآت ومعابد، ونقوش ولقى نذرية، وتماثيل، إلى جانب جبانة تضم عددًا من السراديب الجنائزية والمومياوات والأقنعة الجنائزية المذهبة.
وتسهم هذه المكتشفات في توفير معلومات مهمة حول الممارسات الجنائزية والتأثيرات الفنية التي شهدتها المنطقة خلال العصرين البطلمي والروماني.
مجمع أنفاق وميناء غارق يكشفان الامتداد العمراني للموقع
كما كشفت البعثة عن مجمع من الأنفاق، إلى جانب شواهد أثرية مغمورة بالمياه في المنطقة الساحلية، تضمنت منشآت وميناءً غارقًا، بما يعكس الامتداد التاريخي والعمراني لموقع تابوزيريس ماجنا وأهميته الأثرية.