أكد تقرير «البيانات الاقتصادية لدولة الإمارات 2026»، الذي أعدته منصة لينكدإن بالشراكة مع وزارة التجارة الخارجية، أن دولة الإمارات سجلت خلال عام 2025 أحد أقوى معدلات التعافي في التوظيف بين أبرز الأسواق العالمية، مقارنة بمستويات ما قبل جائحة «كوفيد-19».
وأشار التقرير، الصادر تحت عنوان «خصائص سوق العمل والاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات»، إلى أن الإمارات كانت من بين عدد محدود من الدول التي حافظت على نشاط توظيف يتجاوز مستويات عام 2019 على مدار العام، بما يعكس مرونة سوق العمل وفاعلية السياسات الاقتصادية في دعم النمو.
وأضاف أن البيانات الأولية حتى يونيو 2026 تشير إلى عودة مسار التوظيف إلى النمو الإيجابي، بعد التقلبات الإقليمية التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الأولى من العام، مع تحسن ملحوظ في نشاط التوظيف وتدفقات المواهب الوافدة إلى الدولة.
العقارات يتصدر نمو التوظيف
وأوضح التقرير أن قطاع العقارات سجل أعلى معدل نمو في التوظيف بين مختلف القطاعات مقارنة بمستويات عام 2019، بينما حافظت قطاعات التعليم، والبناء، والرعاية الصحية، والخدمات الإدارية والداعمة، والنقل واللوجستيات على مستويات توظيف أعلى من المتوسط الوطني.
وعلى مستوى توزيع أعضاء لينكدإن في الإمارات حسب القطاعات، تصدر قطاع الخدمات المهنية بنسبة 14.5%، يليه قطاع التصنيع بنسبة 12%، ثم قطاع الإقامة والضيافة بنسبة 9.2%.
الإمارات وجهة عالمية للمواهب
وأكد التقرير استمرار جاذبية الإمارات للمواهب والكفاءات الدولية، بعدما احتلت مرتبة متقدمة بين الأسواق العالمية الرائدة من حيث صافي هجرة المواهب، وهو المؤشر الذي يقيس تدفق المهنيين المؤهلين إلى الدولة مقارنة بأعداد المغادرين.
وأشار إلى أن هذه الجاذبية تدعمها مجموعة من السياسات، من بينها برامج التأشيرات طويلة الأمد وبيئة الأعمال التنافسية، بما يعزز قدرة الدولة على استقطاب الكفاءات في مختلف القطاعات.
صدارة عالمية في مهارات التكنولوجيا المالية
وعلى صعيد المهارات، احتلت الإمارات المرتبة الأولى عالميًا في مهارات التكنولوجيا المالية، والمرتبة الثانية عالميًا في استقطاب مواهب الذكاء الاصطناعي مقارنة بحجم السكان، إلى جانب المرتبة العاشرة في المهارات التجارية، والحادية عشرة في المهارات الشخصية والسلوكية.
وسجلت قطاعات التكنولوجيا والإعلام، والخدمات المهنية، والتصنيع أعلى مستويات انتشار المهارات الرقمية، بما يعكس تنامي جاهزية سوق العمل الإماراتي لمتطلبات الاقتصاد الرقمي والقطاعات المستقبلية.
نمو الاقتصاد الرقمي وتمكين المرأة
وسلط التقرير الضوء على قوة الاقتصاد الرقمي في الإمارات، مشيرًا إلى أن العمليات استحوذت على أكبر حصة من أعضاء لينكدإن في الدولة بنسبة 21.4%، تليها المبيعات بنسبة 11%، ثم تطوير الأعمال بنسبة 9.1%.
كما تتميز سوق العمل الإماراتية بقاعدة شبابية واسعة، إذ يشكل جيل الألفية والجيل «زي» غالبية العاملين في عدد من القطاعات، خاصة الإقامة والضيافة، والتجزئة، والرعاية الصحية.
وفي مجال تمكين المرأة، ارتفعت نسبة النساء في المناصب القيادية من 18.8% عام 2015 إلى 21.9% عام 2025، فيما تصدر قطاع التعليم القطاعات من حيث نسبة النساء في المناصب القيادية، يليه قطاع الرعاية الصحية ثم الترفيه.
وأكد التقرير أن إصدار «البيانات الاقتصادية لدولة الإمارات 2026» يمثل الإصدار السادس منذ إطلاق «الاستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب»، بما يعكس استمرار الشراكة بين وزارة التجارة الخارجية ولينكدإن في توفير بيانات ومؤشرات حول سوق العمل، ودعم صناعة السياسات وتعزيز مكانة الإمارات مركزًا عالميًا للمواهب والاقتصاد الرقمي.