جانب من المؤتمر
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في جميع مجالات التنمية، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس رؤية القيادة السياسية بقيادة عبد الفتاح السيسي نحو بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وجاء ذلك خلال مشاركة الوزير في ورشة عمل بعنوان "التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في مصر"، التي نظمها المجلس القومي للمرأة بالقاهرة، بحضور محمود حلمي الشريف وزير العدل، والمستشارة أمل عمار، وسمر الأهدل نائب وزير الخارجية، بالإضافة إلى ممثلي مجموعة البنك الدولي وعدد من الخبراء والمسؤولين.
وأشار الوزير إلى تقدير جهود المجلس القومي للمرأة ودعم البنك الدولي المستمر لتمكين المرأة، مشيدًا بتقرير البنك الدولي حول "المرأة والأعمال والقانون 2026"، والذي أظهر تقدم مصر عشرة مراكز، مما يعكس حجم الإصلاحات التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.
وأوضح رداد أن الدستور المصري رسخ مبادئ المواطنة والمساواة وعدم التمييز، كما أن مصر كانت من أوائل الدول التي وضعت استراتيجية وطنية لتمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وهو ما انعكس في زيادة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار على مستوى الحكومة والبرلمان والمجالات المهنية والقضائية.
وأشار الوزير إلى أن وزارة العمل تضع تمكين المرأة وحمايتها في صدارة أولوياتها، من خلال التدريب والتأهيل لسوق العمل، وبيئة عمل لائقة، فضلًا عن الإصلاحات التشريعية التي تعزز حقوق المرأة العاملة، ومن بينها قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، الذي تضمن مزايا مثل: زيادة إجازة الوضع إلى أربعة أشهر، وحظر فصل المرأة أثناء الحمل أو إجازة الوضع، وإلزام المنشآت الكبيرة بإنشاء دور حضانة، إضافة إلى تطبيق أنماط العمل المرن وضمان المساواة في الأجور والترقيات والتدريب.
كما كشف الوزير أن الوزارة تعمل على إعداد مشروع قانون العمالة المنزلية بالتعاون مع الجهات المعنية، لتنظيم عمل هذه الفئة وحمايتها ودمجها في سوق العمل الرسمي، مع توفير التدريب والتأهيل اللازم.
وأكد رداد أن الوزارة تنفذ الخطة الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين في مجال العمل، والتي تهدف إلى زيادة مشاركة المرأة، ومكافحة بطالة الإناث، وتعزيز قدراتها للحصول على فرص عمل لائقة، ودعم ريادة الأعمال وتهيئة بيئة العمل المناسبة لها.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الوطنية والمؤسسات الدولية لتعزيز هذه الجهود.