عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي
أكد د. عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تسعى لتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في قطاع التعليم العالي، من خلال تدويل الجامعات المصرية الكبرى وإنشاء فروع لها خارج البلاد، بما يسهم في دعم الاقتصاد المعرفي وبناء حضور تعليمي مستدام.
وأوضح الوزير أن توقيت هذه الخطوة يأتي استجابة لطلب متزايد على نماذج تعليمية منخفضة التكلفة وعالية الجودة، معتبرًا أن التعليم أصبح أداة فعالة لترسيخ القوة الناعمة لمصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار الوزير إلى أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تصدير التعليم المصري وترسيخ مكانته التاريخية كلاعب مؤثر عالميًا في التعليم العالي، موضحًا أن المرحلة الأولى ستبدأ بالجامعات ذات التصنيف الدولي المتقدم وسمعة أكاديمية قوية، مع التركيز على تدويل البرامج الأكاديمية وزيادة عدد الدرجات المزدوجة والمشتركة، واعتماد نموذج دراسي مرن يحفز الطلاب على الالتحاق بالجامعة الأم لمدة عام أو عامين.
كما أضاف الوزير أن التوسع الخارجي سيستهدف الدول والمناطق ذات الأثر الاستراتيجي، مع اختيار مواقع جغرافية مدروسة لضمان أقصى عائد أكاديمي وثقافي، وتوسيع الشراكات مع جامعات أجنبية عالية التصنيف، واستضافة برامج بنظام الفرانشيز، مع تحديث البرامج الدراسية لتسهيل إنشاء الفروع الدولية.
وأوضح د. قنصوة نموذج التوسع المرحلي:
المرحلة الأولى: التركيز على الأسواق الإفريقية والعربية، مع تقديم البرامج باللغتين الإنجليزية والفرنسية.
المرحلة الثانية: الانفتاح على الأسواق الواعدة في آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا، للاستفادة من الطلب المتزايد على التعليم العالي.
المرحلة الثالثة: دخول انتقائي لبعض الأسواق مع التركيز على التخصصات النوعية مثل البرامج الصحية، مستشهدًا بتجربة جامعة الإسكندرية في اليونان كنموذج ناجح.
كما أوضح الوزير أن النظام المقترح سيشمل تعيين مدير تنفيذي أكاديمي لكل فرع (Provost) بصلاحيات تنفيذية واضحة، ومنح الفرع استقلالية مالية وإدارية منظمة، بما يحقق التوازن بين الاستقلالية والمساءلة ويضمن الاستدامة المؤسسية والكفاءة التشغيلية على المدى الطويل.