افتتح جمال عيسى اللوغاني الأمين العام لـمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أعمال الاجتماع الرابع لخبراء صناعة التكرير والبتروكيماويات في الدول الأعضاء، والذي استضافته شركة إنبي في جمهورية مصر العربية، برعاية وزارة البترول والثروة المعدنية، وبمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات العربية المعنية.
ويأتي انعقاد الاجتماع في سياق الدور الفني والتنسيقي الذي تضطلع به المنظمة لتعزيز جسور التعاون بين الدول الأعضاء، وترسيخ آليات تبادل الخبرات والمعرفة الفنية، بما يدعم تطوير الصناعات البترولية العربية ويرفع جاهزيتها لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهدت الفعاليات حضورًا مكثفًا لنحو 130 خبيرًا ومتخصصًا من مصر، إلى جانب مشاركين من دولة الكويت، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والجمهورية العربية السورية، ودولة ليبيا، فضلًا عن ممثلين عن الصندوق العربي للطاقة والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، وعدد من الجهات الصناعية والفنية ذات الصلة بقطاعي التكرير والبتروكيماويات.
وتضمن جدول الأعمال خمس جلسات فنية قُدمت خلالها 22 ورقة بحثية تناولت أحدث التطورات التقنية والتشغيلية في القطاعين، مع التركيز على قضايا التحول الطاقي، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعظيم كفاءة الأصول الإنتاجية، وتبني الحلول الرقمية والتقنيات المتقدمة. كما جرى استعراض تجارب تطبيقية نفذتها شركات وطنية في الدول الأعضاء بهدف تعظيم القيمة المضافة من الموارد الهيدروكربونية وتعزيز مرونة التشغيل.
وأكد الأمين العام في كلمته الافتتاحية أن صناعة الطاقة تمر بمرحلة دقيقة تتسم بتغيرات متسارعة في الجوانب التقنية والاقتصادية، الأمر الذي يتطلب تكاملًا أكبر بين الدول الأعضاء في تطوير الصناعات اللاحقة، وتوسيع مجالات التعاون المشترك بما يضمن الحفاظ على القدرة التنافسية في الأسواق العالمية وتعظيم العوائد الاقتصادية.
وأشار إلى أن الاجتماعات الدورية للخبراء تمثل منصة عملية لتبادل الخبرات وتنسيق الرؤى، وتسهم في دعم التعاون الفني والبحثي بين الشركات والمؤسسات الوطنية، إلى جانب فتح آفاق أوسع للشراكات مع الجهات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما استعرض ما حققته الدول الأعضاء خلال السنوات الأخيرة من توسعات في الطاقات الإنتاجية، وتحديث للمصافي باستخدام تقنيات متقدمة، وإنشاء مجمعات بتروكيماوية متكاملة لإنتاج منتجات عالية القيمة، وهو ما انعكس على تحسين الأداء التشغيلي وزيادة القدرة على التعامل مع أنواع متعددة من الخامات.
وتطرق إلى توجه الدول الأعضاء نحو تبني مسارات متوازنة في التحول الطاقي تجمع بين متطلبات التنمية المستدامة وتعزيز الكفاءة البيئية، من خلال تطبيق تقنيات احتجاز الكربون، ودمج الطاقة المتجددة في العمليات الصناعية، وتحسين كفاءة الطاقة، والتوسع في إنتاج أنواع الوقود منخفض الكربون.
وفي ختام كلمته، أعرب الأمين العام عن تقديره لرعاية كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية للاجتماع، مثمنًا الدور الذي تضطلع به مصر في دعم العمل العربي المشترك في مجال الطاقة، ومشيدًا بجهود أعضاء المكتب التنفيذي ومساهماتهم في إنجاح أعمال الاجتماع، إضافة إلى الإشادة بحسن التنظيم وكرم الضيافة.