الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، أن السردية الوطنية للتنمية الشاملة تهدف إلى التحول نحو نموذج اقتصادي يرتكز على الاستثمارات في البنية التحتية ورفع كفاءة القطاعات الأكثر إنتاجية وقدرة على التصدير.
وأوضحت وزيرة التخطيط أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية يركز على التنمية البشرية، التعاون الدولي والشراكات، والتحول الأخضر، ووجود برنامج تنفيذي بمواعيد محددة لمتابعة تنفيذ المستهدفات، مؤكدة أن الشعار الأساسي للسردية هو: "نقلة اقتصادية.. تحسين جودة الحياة"، حيث تُترجم الإصلاحات الاقتصادية إلى زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ورفع كفاءة سوق العمل.
وأشارت المشاط إلى أن موازنة البرامج والأداء ستربط بين الأداء التنموي والمالي للحكومة، مع تحديد أهداف لكل وزارة حتى 2030، بما يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي 7.5% وزيادة استثمارات القطاع الخاص لأكثر من 70%.
وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي الحالي، أشارت وزيرة التخطيط إلى أن الاقتصاد المصري سجل نموًا بنسبة 5.3% في الربع الأول من العام المالي الجاري 2025/2026، مدفوعًا بقطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات، رغم انخفاض مساهمة قناة السويس وانكماش أنشطة الاستخراجات، مع مساهمة الاستثمارات الخاصة بنسبة 65% بفضل حوكمة الاستثمارات العامة. وتوقعت أن يتجاوز النمو الاقتصادي 5% بنهاية العام المالي الجاري.
وأضافت أن السردية الوطنية تتضمن دور الدولة في الأنشطة الاقتصادية وجهود تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة المحدثة، مع خطط لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة المطارات، مثل مطار الغردقة، وإفساح المجال أمام القطاعات ذات مضاعف التشغيل العالي لتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأوضحت المشاط أن مصر حصلت على تمويلات دولية بقيمة 9.5 مليار دولار لدعم الموازنة خلال الفترة من نهاية 2023 حتى 2026، منها 8 مليارات دولار ضمن برنامج صندوق النقد الدولي، إضافة إلى تمويلات من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، مرتبطة بإصلاحات هيكلية منصوص عليها في السردية الوطنية.
كما تطرقت إلى تطور صادرات الحاصلات الزراعية نتيجة استثمارات ضخمة في الزراعة والأمن الغذائي بالأراضي الجديدة، مؤكدة أن القطاع الزراعي يمثل مدخلًا هامًا لتطوير التصنيع الزراعي، إلى جانب القطاعات ذات الأولوية مثل الزراعة والري والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وفي سياق التعاون الدولي، أشارت وزيرة التخطيط إلى أهمية التحالفات الإقليمية والدولية، مؤكدًة أن الاضطرابات العالمية أفسحت المجال لتكامل إقليمي وشراكات دولية جديدة، مع دور محوري للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
كما لفتت إلى صلابة القطاع الخاص العالمي والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، ما ساهم في تحقيق نمو عالمي قدره 3.3% رغم الأوضاع الصعبة.