أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن سياسات الوزارة المالية ومبادراتها الضريبية والجمركية تعزز ما وصفه بـ«شراكة الثقة» مع القطاع الخاص، بما يخدم الاقتصاد والمجتمع على حد سواء.
وقال الوزير، خلال حوار مفتوح مع ممثلي المجتمع الصناعي باتحاد الصناعات، إن الهدف من الإصلاح الضريبي هو تعزيز الإنتاج والتصدير وخلق فرص عمل لائقة، مشددًا على أن الانضباط المالي لن يكون مستدامًا دون اقتصاد قوي ومتنوّع ينمو بشكل مستدام.
وأضاف «شغلنا الشاغل.. إزاي الاقتصاد يتحرك للأمام.. وننتج ونُصدِّر أكثر ونخلق فرص عمل كافية ولائقة».
وأشار كجوك إلى أن الوزارة منفتحة على أي مبادرات تحفيزية إضافية للصناعة والتصدير، مع التأكيد على أن استحقاق الحوافز يرتبط بالنتائج الفعلية على أرض الواقع.
وقال: «نحن مع أي أفكار تسهل وتبسط على شركائنا.. وتجعلهم أكثر تنافسية وقدرة على الربحية والنمو».
ولفت إلى أن أول حزمة من التسهيلات أسفرت عن تجاوب كبير من المجتمع الضريبي وحققت نتائج ملموسة.
وأوضح الوزير أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية تشمل إقرار ضريبة دمغة مبسطة بدلاً من الأرباح الرأسمالية للتعاملات بالبورصة للمقيمين، بالإضافة إلى حوافز جديدة لتشجيع الشركات الكبرى على القيد والتداول في البورصة المصرية.
كما أكد أن ضريبة التصرفات العقارية للأفراد ستظل كما هي، مع توفير تطبيق مخصص لتسهيل الإخطار والسداد، وسيتم تطبيق نظام الفحص بالعينة على الإقرارات الضريبية الإلكترونية اعتبارًا من 2026.
ولفت كجوك إلى إنشاء مراكز ضريبية متقدمة تقدم من خلالها خدمة «إي تاكس» نيابة عن مصلحة الضرائب، مؤكدًا أن النظام الضريبي المبسط والمتكامل للمنشآت الصغيرة يتضمن حوافز ضريبية وغير ضريبية، بالإضافة إلى تمويل منخفض التكلفة لأول 100 ألف ممول ينضمون للنظام.
وأكد الوزير أن «رد فعل القطاع الخاص» على الإصلاحات الاقتصادية والمالية والضريبية كان إيجابيًا للغاية، حيث ارتفعت الاستثمارات الخاصة بنسبة 73٪ العام الماضي، وسجلت الإيرادات الضريبية نموًا بنسبة 35٪ دون أعباء إضافية على الممولين.
وأضاف أن هناك أولوية قصوى لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية وخلق مساحة مالية إضافية للاستثمار في التنمية البشرية، مشيرًا إلى انخفاض معدل دين أجهزة الموازنة من 96٪ إلى 84٪ خلال عامين، وتراجع الدين الخارجي للموازنة بنحو 4 مليارات دولار.
وأشار كجوك إلى أن التعريفة الجمركية ستخضع للمراجعة لدفع مسار توطين الصناعة، والحفاظ على المنافسة العادلة، وتشجيع التوسع في تجارة الترانزيت وتحويل الموانئ المصرية إلى مراكز صناعية ولوجستية.
من جانبه، أكد محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن الإصلاحات المالية والضريبية بدأت تؤتي ثمارها بتخفيف الأعباء عن الممولين وتعزيز قدرة وتنافسية الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن مؤشرات العام الماضي «جيدة جدًا»، وأن القطاع الصناعي يدعم بكل جهده نهج وزارة المالية للنهوض بالنشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن تحفيز الصناعة يساهم في زيادة معدلات النمو وخلق فرص عمل مستدامة.